خطب الجمعة

الإحسان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺَ قَالَ: الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إنَّ الْإِحْسَانَ مَعْنَاهُ أَنْ تَكُونَ فَاعِلًا لِلْخَيْر لِلآخَرِينَ، وَأَنْ تَفْعَلَ عَمَلَكَ بِحُسْنٍ وَإِتْقَانٍ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿بَلٰى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُٓ اَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهٖࣕ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَࣖ﴾

خُطْبَةُ الْجُمُعَة– الإحسان

إنَّ الْإِحْسَانَ مَعْنَاهُ أَنْ تَكُونَ فَاعِلًا لِلْخَيْر لِلآخَرِينَ، وَأَنْ تَفْعَلَ عَمَلَكَ بِحُسْنٍ وَإِتْقَانٍ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿بَلٰى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُٓ اَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهٖࣕ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَࣖ﴾

يوم عاشوراء

يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ المُقْبِلِ المُوَافِقِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ يُولْيُو، يُوَافِقُ اليَوْمَ العَاشِرَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ هِجْرِيًّا، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. لَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَحْدَاثًا مُهِمَّةً فِي تَارِيخِ البَشَرِيَّةِ وَقَعَتْ فِي هَذَا اليَوْمِ .فَفِي هَذَا اليَوْمِ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنَجَا نُوح عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الطُّوفَانِ هُو وَسَفِينَتُه، ونَجَا إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي أُلْقِيَ فِي نَارِ نَمْرُود الظَّالِمِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَنَجَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ظُلْمِ فِرْعَوْن، وَنَجَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ السِّجْنِ، وَبِذَلِك اليَوْمِ أَيْضًا أَرَاحَ اللَّهُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَانَ مِثَالًا لِلصَّبْرِ عَلَى البَلَاءِ وَالمَصَائِبِ مِنْ مَرَضِهِ . وَبِالإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّ فِي هَذَا اليَوْمِ، قُتِلَ حَفِيدُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّذِي كَانَ قُرَّةَ عَيْنِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا مِنْ أَشَدِّ الكَوَارِثِ إيلَامًا فِي تَارِيخِ الإِسْلَامِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مُرُورِ القُرُون. فَإِنَّ هَذِهِ المَذْبَحَةَ المُفْجِعَةَ لَا تَزَالُ تُؤْلِمُ قَلْبَ كُلِّ مُسْلِمٍ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ مَذْهَبِهِ وَطَائِفَتِهِ. وَنَحْن كَمُسْلِمِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَخَطَّى هَذِهِ الْفِاجَعَةَ آخِذِينَ العِبْرَةَ مِنْهَا.

العام الهجري الجديد

اِعْتِبَارًا مِنْ يَوْمِ الأَحَدِ سَيَكُونُ بِدَايَةَ عَامٍّ هِجْرِي جَدِيدٍ. عَام أَلْف أَرْبَعُمِائَة وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ ١٤٤٦هـ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ العَامُّ الهِجْرِيّ الجَدِيدُ وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ لِلْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَنَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا رُؤْيَةَ الْأَمَانِ وَالسَّلَامِ فِي جَمِيعِ المَنَاطِق الْمُضْطَهَدَةِ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: صلة الرحم

يُطْلَقُ عَلَى الأَشْخَاصِ الَّذِينَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ نَسَبٌ اسْمُ الْأَقَارِب. وَالْأَقَارِبُ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ تَعْنِي قَرِيب. وَهَذِهِ القَرَابَةُ فِي دِينِنَا تَفْرُضُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَعْضَ الوَاجِبَاتِ. وَيُطْلَقُ عَلَى هَذِهِ الوَاجِبَاتِ حَقُّ الْأَقَارِبِ. وَدِينُنَا يَهْتَمُّ بِالحِفَاظِ عَلَى حَقِّ الْأَقَارِبِ، وَيُشَجِّعُ فِي تَقْوِيَةِ الرَّوَابِطِ الْأُسَرِيَّةِ بِالتَّوَاصُل، وَالتَّعَاوُنِ المَادِّيَّ، وَالْمَعْنَوِيِّ، وَالزِّيَارَاتِ. وَهَذِهِ العَلَاقَةُ الَّتِي بَيْنَ الْأَقَارِبِ تُسَمَّى بِصِلَةِ الرَّحِمِ.

آداب خطبة الجمعة

﴿ يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩﴾ ﴾ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ صَلَاَةَ الجُمُعَةِ لَيْسَتْ عِبَارَةً عَنْ مُجَرَّدِ عِبَادَةٍ فَقَطْ، بَلْ هِي فُرْصَةٌ لَنَا لِتَقْوِيَةِ التَّرَابُطِ الاِجْتِمَاعِيِّ. وَالخُطْبَةُ تُذَكِّرُنَا بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي فِي الإسْلاَم، وَتُعْطِينَا النَّصَائِحَ المُهِمَّةَ مِنْ أَجْلِ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَأَمَّا شُرُوطُ الخُطْبَةِ وَآدَابُهَا، بِوَسِيلَتِهَا نَقُومُ بِأَدَاءِ العِبَادَةِ كَمَا يَنْبَغِي. قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩﴾﴾ وَأَيْضًا مِنْ شُرُوطِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ، وكُلِّ مَنْ سَمِعَ صَوْتَ المُؤَذِّنِ فِي دِينِنَا. إِخْوَتِيَ الْأَعِزَّاء، نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ لَنَا مِمَّا يَنْبَغِي عَلَى المُسْلِمِ فِعْلُهُ مِنَ السُّنَنِ وَالْفَضَائِلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَكَانَ نَبِيُّنَا مِثَالًا يَحْتَذِي بِهِ لِلمُؤْمِنِينَ فِي تَطْبِيقِ هَذِهِ السُّنَنِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَخَّصَ لَنَا هَذِهِ الأَعْمَالَ الفَضِيلَةَ فِي قَوْلِهِ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا" صَلَاَةُ الجُمُعَةِ هِي عِبَادَةٌ مُهِمَّةٌ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ. حَدَّثَنَا فُقَهَاءُ الإِسْلَامِ اِسْتِنَادًا عَلَى الأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ؛ أنَّ مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا مِن غَيْرِ عُذْرٍ، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِه. وَهَذَا وَعِيدٌ عَظِيمٌ. فَلِذَلِكَ تَرْكُ صَلَاَةِ الجُمُعَةِ وَإهْمَالُهَا ذَنْبٌ وَإِثْمُ عَظِيمُ. وَفْقًا لِأبْحَاثِ مُحَمَّدٍ حَمِيدِ اللهِ، كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ عَشَرَ مَسْجِدًا فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ. وَكَانَ المُؤْمِنُونَ يَأْتُونَ لِلْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَسْتَمِعُونَ إِلَى خُطْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهَذَا َيُبَيِّنُ مَدَى أهَمِّيَّةِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَيُبَيِّنُ العِظَةَ وَالعِبْرَةَ الَّتِي تُعْطِيهَا خُطْبَةُ يَوْمِ الجُمُعَةِ لِلْمُؤْمِنَ.

عيد الأضحى

عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» هَذَا الْحَديثُ يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، وَأَنْ نَسْعَى لِنَيْلِ رِضَى اللهِ فِي كُلِّ جَانِبٍ مِنْ حَيَاتِنَا.

مَنْزِلُةُ اَلْحَجِّ وَأَهَمِّيَّتُهُ عِنْدَ اَلْمُؤْمِن

هَذِهِ الآيَةُ تُذَكِّرُنَا أَنَّ الحَجَّ لَيْسَتْ عِبَادَةً جَسَدِيَّةً فَقَطْ، بَلْ هُوَ عِبَادَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ يَغْفِرُ اللَّهُ بِهَا ذُنُوبَنَا أَيْضًا. إنَّ الحَجَّ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَعِيشَ مَعَ النَّاسِ فِي سَلَامٍ، وَيُرِيدُنَا اللَّهُ أَنْ نَتْرُكَ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ الْحَلَالِ فِي الحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ. الحَجُّ هُوَ وَسِيلَةٌ لِلتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ، وَلِلحُصُولِ عَلَى رِضَاهُ، وَلِلتَطْهِير مِنْ ذُنُوبِنَا. مَكَانَةُ الحَجِّ فِي قُلُوبِنَا أَنَّه فُرْصَةٌ لِنُحَاسِبَ أَنْفُسَنَا وَنَعُودَ وَنَتُوبَ إِلَى اللَّه.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: الحفاظ على البيئة

إِنَّ اللهَ الْخَالِقَ الْعَظِيمَ خَلَقَ العَالَمَ مِنَ الْعَدَمِ. فِي هَذَا الكَوْنِ الَّذِي نَحْنُ عَاجِزُونَ عَنِ اكْتِشَافِ أَسْرَارِهِ خَلَقَهُ اللهُ فِي أَحْسَنِ صُوَرِهِ لِعِبَادِهِ. أَعْطَى اللهُ هَذِهِ الدُّنْيَا أمَانَةً لِبَنِي آدَمَ الَّذِي جَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ لِإِحْيَائِهَا وَبِنَاءِهَا. وَبَيَّنَ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَذَا فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ اَنْ يَحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْاِنْسَانُؕ اِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاًۙ﴾ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَنَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى البِيئَةِ الَّتِي نَعِيشُ فِيهَا بِالْحُبِّ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُرَاعِيهَا. وَأَوْصَانَا اللهُ وَأَرْشَدَنَا إِلَى الاِبْتِعَادِ عَنِ الْإِسْرَافِ وَالْاِسْتِغْلَاَلِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي اِسْتِخْدَامِ المَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّةِ، كَمَا أَمَرَنَا بِهَذِهِ الرِّعَايَةِ فِي بَقِيَّةِ كَلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ حَيَاتِنَا.

قِيمَةُ الزَّمَنِ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ

Verehrte Muslime! Allah ist der Herr über Zeit und Raum. Er ist es, der uns das Leben geschenkt hat, wir sind seine Geschöpfe. Im Koran heißt es: „Und er machte euch die Nacht und den Tag dienstbar; die Sonne, der Mond und die Sterne sind (euch) ebenfalls dienstbar, gemäß seinem Befehl. Siehe, darin ist wahrlich ein Zeichen für einsichtige Leute.“...

التَّضَامُنُ أَسَاسُ الأَخُوُّةِ الإِسْلَامِيَّةِ

Verehrte Muslime! Der Koran ist unser Wegweiser. Aus ihm und aus der Sunna unseres geliebten Propheten (s) erfahren wir, was Geschwisterlichkeit bedeutet. In einem Koranvers heißt es: „Die Gläubigen sind Geschwister. Darum stiftet unter euren Geschwistern Frieden. Und seid gottesfürchtig, damit ihr Barmherzigkeit erfahrt.“ Dieser Vers sagt uns, dass das Band des Glaubens alle ethnischen, sozialen und kulturellen Unterschiede überwindet...

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: الرِّزْقُ الْحَلَالُ

إنَّ الإِنسَانِيَّةَ تَعِيشُ فِي زَمَنٍ يَغْلِبُ فِيهِ الجَسَدُ عَلَى الرُّوحِ، وَالظَّاهِرُ عَلَى الْبَاطِنِ، وَالْمَادِّيُّ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ. نَحْنُ فِي زَمَنٍ يُقَدَّمُ ويُفَضَّلُ فِيهِ الأَشْيَاءُ الَّتِي تُلَبِّي احْتِيَاجِاتِنَا. لَقَدْ عَبَّرَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ عَنْ هَذَا الْوَضْعِ بِقَوْلٍ وَجِيزٍ قَائِلًا: "إنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ لِيَكُونَ مَحْبُوبًا، وَالْأَشْيَاءَ خُلِقَتْ لِلِاسْتِعْمَالِ وَالِاسْتِخْدَامِ وَقَضَاءِ الحَاجَاتِ. وَسَبَبُ الفَوْضَى فِي الدُّنْيَا هُوَ حُبُّ الأَشْيَاءِ وَاسْتِعْمَالُ النَّاسِ".  كَوْنُ الظواهرِ جُعِلتْ وَاعْتُبِرَتْ حَقِيقَةً وَقَيِّمًا مَقْبُولَةً سَبَّبَ إلى نَتِيجَةِ انْعَدَامِ الْأُمُورِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَأَصْبَحَتْ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ. كُلُّ سِلْعَةٍ يُمْكِنُ بَيْعُهَا وشِرَائُهَا وَالمُتَاجَرَةُ بِهَا اكْتَسَبَتْ قِيمَةً، وَكُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ كَالْفَضْلِ وَالشُّعُورِ وَالْقَنَاعَةِ وَالعِلْمِ وَالوَعْيِ أَصْبَحَ لَا قِيمَةَ لَهُ. عَلَى أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَصِفُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِه: ﴿رِجَالٌۙ لَا تُلْهٖيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَاِقَامِ الصَّلٰوةِ وَاٖيتَٓاءِ الزَّكٰوةِۙ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فٖيهِ الْقُلُوبُ وَالْاَبْصَارُۙ﴾