خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اِصْطِحَابُ الْقُرْآن

20.10.2022
اَلْقُرْآنُ رِسَالَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى كُلِّ الْبَشَرِيَّة. يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ‏وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَر. وَهُوَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنْ أَمْرَاضِ الْكُفْرِ ‏وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالْوَسْوَسَة. فَالْقُرْآنُ يُحَدِّثُ الْأَفْئِدَةَ وَيُدَاوِي الْقُلُوب. ‏يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُزَيِّنُهُمْ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالْاِعْتِقَادِ ‏الصَّحِيح. اَلْقُرْآنُ دَلِيلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَيَاة. مَنْ أَذْعَنَ لَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَقَدْ ‏أَفْلَحَ وَفَازَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَفِي الدَّارِ الْآخِرَة. إِنَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِين.

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلتَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ ؐ

13.10.2022
يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيم: ﴿ِلَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.[1] فَرَسُولُنَا ؐ اَلَّذِي هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، يُشَكِّلُ أُسْوَةً ‏حَسَنَةً لِأَجْيَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة. فَأَخْلَاقُهُ ؐ وَطَرِيقَتُهُ فِي الْحَيَاةِ ‏وَالتَّعَامُلِ مَعَهَا، وَمَوَاقِفُهُ أًمَامَ الْأَحْدَاثِ الْمُخْتَلِفَةِ، كُلُّهَا نَمَاذِجُ خَالِدَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ ‏يَقْتَدِيَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ الْعُصُور. وَقَدْ لَفَتَ اللَّهُ تَعَالَى اِنْتِبَاهَنَا إِلَى ‏هَذَا الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ِيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾.[2]

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: اَلْمَوْلِدُ النَّبَوِيّ

06.10.2022
إِنَّنَا سَنُحْيِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ مَوْلِدَ الْمُصْطَفَى ؐ ‏اَلْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين. وَلَقَدِ اعْتَادَ الْمُسْلِمُونَ مُنْذُ عُصُورٍ قَدِيمَةٍ عَلَى ‏اسْتِغْلَالِ هَذِهِ الْفُرْصَةَ لِتَذَكُّرِ حَبِيبِنَا الْمُصْطَفَى ؐ وَقِرَاءَةِ سُنَّتِه. ‏وَالْمُسْلِمُونَ فِي مُخْتَلَفِ أَقْطَارِ الْإِسْلَامِ يَغْتَنِمُونَ هَذِهِ الْفُرْصَةَ بِطُرُقٍ ‏وَفَعَالِيَّاتٍ شَتَّى. وَالْجَمِيعُ يَنْبُضُ قَلْبُهُ حُبًّا لِلْمُصْطَفَى ؐ، وَيَلْهَجُ ‏لِسَانُهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَيَتَذَاكَرُ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ سُنَّتَهُ وَحُسْنَ ‏أَخْلَاقِهِ ؐ.

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: مَسَاجِدُنَا وَتَوْفِيرُ الطَّاقَة

30.09.2022
‏مُنْذُ أَبِينَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام، لَمْ يَمْضِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ زَمَانٌ خَلَتْ فِيهِ عَنِ ‏الْاِبْتِلَاءِ وَالْاِمْتِحَان. وَهَكَذَا ظَلَلْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْل، نُوَاجِهُ ‏الْمَصَاعِبَ الَّتِي تَجُرُّهَا إِلَيْنَا هَذِهِ الْحَيَاة. وَلَا شَكَّ أَنَّ نَفْسَ الْأَمْرِ ‏سَيَصْدُقُ عَلَى أَوْلَادِنَا مِنْ بَعْدِنَا أَيْضًا. ‏

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: تَرْبِيَةُ الْأَجْيَالِ الصَّالِحَة

16.09.2022
‏إِنَّ مِنَ الْمَبَادِئِ الْأَسَاسِيَّةِ لِلْإِسْلَامِ؛ حِفْظُ هَذِهِ الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْس: ‏اَلدِّينُ وَالنَّفْسُ وَالنَّسْلُ وَالْعَقْلُ وَالْمَال. وَإِنَّ حِفْظَ النَّسْلِ خُصُوصًا، ‏بِمَعْنَى حِفْظَ أَوْلَادِنَا، يَحْمِلُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَهَمِّيَّةً كَبِيرَة. وَلَا شَكَّ أَنَّ جَمِيعَ ‏الْآبَاءِ يَبْذُلُونَ مَا بِوُسْعِهِمْ لِحِفْظِ وَرِعَايَةِ أَطْفَالِهِمْ، طَالَمَا كَانُوا أَصِحَّاءَ لَا ‏يُعَانُونَ مِنْ مَشَاكِلَ نَفْسِيَّةٍ وَرُوحِيَّة. فَغَرِيزَةُ حِمَايَةِ الْأَوْلَادِ وَاللُّطْفِ بِهِمْ، ‏هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، مَنَّ بِهَا عَلَى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ، بِمَا ‏فِيهَا اَلْحَيَوَانَاتُ الْوَحْشِيَّة. وَبِفَضْلِ تِلْكَ الْغَرِيزَةِ يَتَنَاسَلُ كُلُّ الْأَحْيَاءِ ‏وَيَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَبْقَى الْحَيَاةُ مُسْتَمِرَّةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْض.

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلْمَسَاجِد: عُنْوَانُ التَّسَانُدِ الْاِجْتِمَاعِيّ

08.09.2022
إِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ‏الْعَيْشِ بِمُفْرَدِهِ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاس. فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ اِجْتِمَاعِيٌّ بِطَبْعِه. ‏فَلَا بُدَّ حَتَّى يَعِيشَ عَيْشَةً صَحِيحَةً، أَنْ تَكُونَ لَهُ عَلاَقَاتٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ تَرْبِطُهُ ‏بِالنَّاسِ الْآخَرِينَ مِنْ حَوْلِه. وَهَكَذَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِ حَيَاتِهِ ‏مُحَاطًا بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَلَاقَاتِ الْاِجْتِمَاعِيَّةِ، اِبْتِدَاءً مِنْ أُسْرَتِهِ الَّتِي يَنْشَأُ فِيهَا، ‏إِلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَتَوَاجَدُ فِيهَا. وَنَفْسُ هَذَا الْأَمْرِ يَنْطَبِقُ عَلَى الْجَانِبِ ‏الدِّينِيِّ مِنْ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ أَيْضًا. فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَرْسُمُ وَيُشَكِّلُ لَنَا حَيَاتَنَا ‏الْاِجْتِمَاعِيَّةَ أَيْضًا. وَمِنْ أَهَمِّ مَبَادِئِ دِينِنَا الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْخُصُوصِ، مَبْدَأُ ‏التَّكَافُلِ وَالتَّسَانُدِ الْاِجْتِمَاعِيِّ بَيْنَ الْمُسْلِمِين. فَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ‎ ‎ﷺ بِسَبْع:‏ ‏«‎‎بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَصْرِ ‏الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِم».[1] فَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ السَّبْعَةَ كُلَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِتَنْظِيمِ عَلاَقَاتِ ‏الْمُسْلِمِينَ الْاِجْتِمَاعِيَّة.

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّه

01.09.2022
إِنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ ذُو جَانِبَيْن، جَانِبٌ بَدَنِيٌّ وَجَانِبٌ رُوحِيّ. فَهُوَ لَا يَقْتَصِرُ ‏عَلَى كَيَانِهِ الْبَدَنِيِّ الْمَّادِّيِّ فَقَط. بَلْ إِنَّ أَصْلَهُ وَأَسَاسَهُ هُوَ الرُّوحُ الَّذِي ‏نَفَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيه. فَلَا يَتَحَقَّقُ سَعَادَةُ الْإِنْسَانِ مَا لَمْ يُطَوِّرْ هَذَا الْجَانِبَ ‏الْأَسَاسِيَّ فِيهِ، وَمَا لَمْ يَكْشِفِ الْجَانِبَ الْمَعْنَوِيَّ فِي نَفْسِه. وَطَرِيقُ التَّقَدُّمِ ‏الرُّوحِيِّ والتَّطَوُّرِ الْمَعْنَوِيِّ هُوَ تَقْوِيَةُ عَلَاقَتِهِ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ ‏وَتَعَالَى. وَلَا بُدَّ لِذَلِكَ مِنَ التَّعَرُّفِ عَلَى الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ‏عَنْ طَرِيقِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ؐ.