خطبة

الإنشاء بالإنفاق

18.11.2021
إِنَّ اللّٰهَ (جَلَّ جَلَاَلُهُ) قَدْ خَاطَبَ النَّاسَ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَنْ طَرِيقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. فَخِطَابُهُ الْمُقَدَّسُ هٰذَا يُعَلِّمُنَا الْإِيمَانَ، وَالْعِبَادَةَ، وَالْحُقُوقَ، وَالْأَخْلَاقَ، وَقَصَصَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْأدْعِيَة. وَلَكِنَّ أَهَمَّ مَا يُمَيِّزُ الْقُرْآنَ هُوَ أَنَّهُ يُصَحِّحُ لَنَا مَفَاهِيمَنَا وَعَمَلَنَا.

خطبة

الإيمان بالقدر والرضا به

11.11.2021
الإِيمَانُ بِالقَدَرِ مِنْ أَرْكَانِ الإِيمَان. وَالقَدَرُ هُوَ عِلْمُ اللّٰهِ الأَزَلِيُّ بِكُلِّ الأُمُورِ مِنَ الأَزَلِ إِلٰى الأَبَدِ بِمَاهِيَتِهَا وَزَمَانِهَا وَمَكَانِهَا وَصِفَاتِهَا وَخَصَائِصِهَا وَتَقْدِيرُهُ بِنَاءً عَلَيْه. فَقَدَّرَ رَبُّنَا تَعَالٰى كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيرًا وَيَدْخُلُ فِيهِ الإِنْسَانُ وَكُلُّ لَحْظَةِ حَيَاتِه. عَبَّرَ المَوْلٰى سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَنْ هٰذِهِ الحَقِيقَةِ فِي سُورَةِ القَمَرِ بِقَوْلِهِ تَعَالٰى:﴿اِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر﴾[1]

خطبة

اَلْآنَ وَقْتُ التَّزَاوُر

04.11.2021
لاَ شَكَّ أَنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ اِجْتِمَاعِيّ. وَلَنْ يَتَمَكَّنَ الْإِنْسَانُ مِنْ أَنْ يَكْتَشِفَ كَامِلَ قُدُرَاتِهِ إلاَّ فِي مُجْتَمَعٍ مَسْعُودٍ قَائِمٍ عَلَى أُسُسٍ مَتِينَة. وَمِنْ أَهَمِّ أُسُسِ الْمُجْتَمَعِ السَّعِيد؛ اَلتَّضَامُنُ الْاِجْتِمَاعِيُّ وَالْاِتِّحَاد. فَإِنَّ الْإِنْسَانَ مَجْبُولٌ عَلَى الْاِحْتِيَاجِ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ بَنِي جِنْسِه. وَيَبْرُزُ اِحْتِيَاجُهُ هَذَا حَتَّى فِي قَضَائِهِ لِحَاجَاتِهِ الْأَسَاسِيَّة

خطبة

حُرْمَةُ الأُسْرَة

28.10.2021
إِنَّ الْأُسْرَةَ هِيَ الْعَامِلُ الْأَهَمُّ فِي أَيِّ مُجْتَمَعٍ وَأَيِّ حَضَارَةٍ. وَإِنَّ عَيْشَ الْإِنْسَانِ فِي سَعَادَةٍ وَأَمْنٍ مَرْهُونٌ بِمُحَافَظَتِهِ عَلَى حُرْمَةِ بَيْتِهِ وَأُسْرَتِه. لِذَا كَانَتِ الْأُسْرَةُ ظَاهِرَةً فِطْرِيَّةً فِي حَيَاةِ الْإِنْسَان. وَلَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَعْيٍ مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ فَيُحَافِظَ عَلَى أَوَاصِرِ الْوَفَاءِ وَالْحُبِّ وَعَلَى الْقِيَمِ الْأُسَرِيَّةِ الَّتِي نُضْفِي عَلَيْهَا قَدَاسَةً كَبِيرَة. وَإِذَنْ، يَنْبَغِي رِعَايَةُ حُرْمَةِ الْأُسْرَةِ اَلَّتِي تُضِيفُ أَعْظَمَ الْقِيَمِ إِلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَع

خطبة

العبادة هي الحياة

21.10.2021
العِبَادَةُ هِيَ تَعْظِيمُ الْمَرْءِ لِمَنِ اعْتَبَرَهُ إِلـٰهًا وَاِمْتِثَالِهِ أَوَامِرَهُ. مِنْ أَوَّلِ مَا يُخْطِرُ بِالْبَالِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِ مَفْهُومِ الْعِبَادَةِ فِي لُغَتِنَا اليَوْمِيَّةِ هِيَ أَعْمَالُنَا الْبَدَنِيَّة. فَالْمَعْنَى الْخُصُوصِيُّ لِلْعِبَادَةِ يَحْتَوِي عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ الأَدْيَان

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ١٥\١٠\٢٠٢١ – شَغَفُ النَّبِيِّ ؐ بِأُمَّتِه

15.10.2021
لَقَدِ اقْتَضَتْ حِكْمَةُ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ وَرَحْمَتُهُ اللاَّمُتَنَاهِي أَنْ لَا يَذَرَ عِبَادَهُ فُرَادَى بَعْدَ أَنْ خَلَقَهُم. فَبَعَثَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكُتُبَ، لِيَدُلَّهُمْ بِذَلِكَ عَلَى سُبُلِ التَّقَرُّبِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ، وَعَلَى سُبُلِ تَحْسِينِ عَلاَقَاتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ وِفْقَ مَا رَسَمَهُ لَهُم. وَإِنَّ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدًا ؐ يَتَبَوَّأُ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ أَهَمَّ مَنْزِلَةٍ وَأَعْلَى مَكَانَة. فَقَدِ اجْتَهَدَ ؐ طِوَالَ حَيَاتِهِ وَبِكُلِّ مَا لَدَيْهِ لِيُرْشِدَ أُمَّتَهُ وَلِيَأْخُذَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى طَرِيقِ الْفَلَاح

خطبة

خطبة الجمعة ٨\١٠\٢٠٢١ اتّباع السّنّة واجتناب البِدَع

07.10.2021
أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى القُرْآنَ الكَرِيمَ دَلِيلًا لِفَلَاحِ النَّاسِ وَسَعَادَتِهِمْ، وَبَعَثَ النَّبِيَّ ﷺ تِبْيَانًا لِكَيْفِيَّةِ تَطْبِيقِهِ فِي الحَيَاةِ اليَوْمِيَّة. يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾[1] فَالسُّنَّةُ تَطْبِيقٌ نَبَوِيٌّ لِلْقُرْآنِ الكَرِيم. وَإِنَّ كُتُبَ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ نَتِيجَةُ جُهُودٍ دَقِيقَةٍ لِلعُلَمَاءِ المُحَدِّثِينَ العِظَام. فَدَوَّنُوهَا حَتَّى وَصَلَتْنَا اليَوْم. وَأَكَّدَ المَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ أَهَمِّيَّةَ طَاعَةِ النَّبِيِّ