خطبة

خطبة الجمعة ١٥\١\٢٠٢١ – إِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَات

14.01.2021
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَهُ أَشْرَفَ مَخْلُوقَاتِهِ، كَمَا يَتَمَتَّعُ بِمَزَايَا وَخُلُقٍ حَسَنَةٍ فَإِنَّهُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ قَدْ يَحْمِلُ صِفَاتٍ مَذْمُومَةً أَيْضًا. وَإِحْدَى هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ هِيَ الْحَسَد. وَالْحَسَدُ هُوَ أَنْ يَرْجُوَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَنَالَ خَيْرًا يَرَاهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَتَمَنَّى مَعَ ذَلِكَ زَوَالَ هَذَا الْخَيْرِ عَنْ ذَلِكَ الإِنْسَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْخَيْرُ مَادِّيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا. وَإِنَّ دِينَنَا الَّذِي يَهْدِفُ إِلَى تَحْقِيقِ سَعَادَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَفْرَادًا وَمُجْتَمَعَاتٍ قَدْ حَرَّمَ الْحَسَدَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَحْرِيمًا قَاطِعًا. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيم: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فٖيهِ ط وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَاَبْقٰى﴾

خطبة

طبة الجمعة ٨ /١ /٢٠٢١ – الْإِلْحَاحُ فِي الدُّعَاءِ

07.01.2021
يَا إِخْوَتِي الْكِرَامِ نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ مُحْتَاجُونَ لِنَدْعُو اللهَ وَكَذَلِكَ مُحْتَاجُونَ لِيَدْعُوَ غَيْرُنَا لَنَا. لِأَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ سُؤَالُ الْمُؤْمِنِ الْحَقِيقِيِّ رَبَّهُ كُلَّ مَا يُرِيدُهُ وَيَتَمَنَّاهُ. أَدْعِيَتُنَا الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، رَابِطَةٌ قَوِيَّةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللهِ. لَا يُمْكِنُ إِحْيَاءُ الْعَلَاقَةِ بِاللهِ مَنْ غَيْرِ دُعَاءٍ مَهْمَا كُنَّا فِي سَعَادَةٍ أَوْ شَقَاوَةٌ وَفِي أَيِّ حَالِ كُنَّا.

خطبة

خطبة الجمعة ١\١\٢٠٢١ – نَحْوَ أَهْدَافٍ جَدِيدَة

31.12.2020
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْإِنْسَانَ لِكَيْ يَتَسَنَّى لَهُ إدَارَةُ الْوَقْتِ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ قَدْ قَامَ بِتَقْسِيمِ الزَّمَنِ إلَى أَيَّامٍ وَأَسَابِيعَ وَشُهُورٍ وَسَنَوَات. وَلَقَدْ سُمِّيَ هَذَا النِّظَامُ وَالتَّرْتِيبُ بِالتَّقْوِيم. وَإِنَّ النَّاسَ فِي الْحَضَارَاتِ الْقَدِيمَةِ الْمُخْتَلِفَةِ عَبْرَ تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ قَدْ وَضَعُوا تَقْوِيمَاتٍ مُتَعَدِّدَة. وَنَحْنُ الْيَوْمَ نَشْهَدُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مِنْ عَامِ 2021 (أَلْفَيْنِ وَوَاحِدِ وَعِشْرِينَ) مِنَ التَّقْوِيمِ الْمِيلاَدِيِّ، وَالَّذِي يُعْتَبَرُ أَكْثَرَ التَّقْوِيمَاتِ انْتِشَارًا فِي يَوْمِنَا هَذَا. وَبِالطَّبْعِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّقْوِيمِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْه. فَالشَّمْسُ فِي كُلِّ حَالٍ تَطْلُعُ مِنْ نَفْسِ مَطْلَعِهَا وَتَغِيبُ فِي نَفْسِ مَغْرِبِهَا، وَيَبْدَأُ الْيَوْمُ وَيَنْتَهِي كَمَا فِي أَيِّ يَوْمٍ آخَر. غَيْرَ أَنَّنَا كَمُسْلِمِينَ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَسْتَغِلَّ هَذَا التَّقْسِيمَ الزَّمَنِيَّ فِي التَّخْطِيطِ لِحَيَاتِنَا، وَفِي تَوْجِيهِ طَرِيقَةِ عَيْشِنَا. فَنَسْتَطِيعُ مَثَلاً أَنْ نُحَدِّدَ لِأَنْفُسِنَا أَهْدَافًا مُعَيَّنَةً وَنَعْتَبِرَ هَذِهِ الْأَوْقَاتَ نِقاطَ ابْتِدَاءٍ لَهَا.