خطبة الجمعة

خطبة الجمعة ٢٤\٩\٢٠٢١ – الكون أمانة الله فِي رقابنا

24.09.2021
لَقَدْ نَادَى نَبِيُّ اللَّهِ صَالِحٌ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَوْمَهُ فَـقَالَ ﴿يَا قَوْم ِاعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ ط هُوَ اَنْشَاَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فٖيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِ﴾.[1] إِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ النَّبَوِيَّةِ لَعِبَرًا كَثِيرَة. فَإِنَّ صَالِحًا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَعْدَ أَنْ دَعَا قَوْمَهُ لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، ذَكَّرَهُمْ عَقِبَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ مِنَ التُّرَاب، وَمُكَّلَفُونَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى بِإِعْمَارِ هَذِهِ الْأَرْضِ وَإِحْيَائِهَا وَإِصْلَاحِهَا. وَقَدْ نَبَّهَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى أَنْ نُحَافِظَ عَلَيْهَا بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَلَا نُفْسِدَ فِيهَا، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.[2]

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ٢١\٩\٢٠٢١ – اَلْأَخْبَارُ الْكَاذِبَةُ وَأَزْمَةُ الْمَعْلُومَاتِ الْخَاطِئَة

17.09.2021
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّنَا فِي عَصْرِ الْمَعْلُومَاتِ هَذَا نَتَعَرَّضُ بِاسْتِمْرَارٍ لِقَصْفٍ مَعْلُومَاتِيٍّ مِنْ كُلِّ جَانِب. وَبِسَبَبِ تَطَوُّرِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ اَلَّتِي تَكَادُ تَكُونُ عَارِيَةً عَنْ أَيَّةِ رِقَابَةٍ، أَصْبَحَ النَّاسُ ضَحَايَا لِعَاصِفَةٍ مَعْلُومَاتِيٍّ لاَ يَتَبَيَّنُونَ الصَّادِقَ فِيهَا عَنِ الْكَاذِبِ وَلاَ يُمَيِّزُونَ السَّلِيمَ مِنْهَا عَنِ السَّقِيم.

خطبة الجمعة ١٠\٩\٢٠٢١ حياة المؤمن التجارية والعملية

10.09.2021
أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكِرَام، إِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُنَا أَنْ نَطْلُبَ الرِّزْقَ وَنَكْتَسِبَ نَفَقَةَ عَائِلَاتِنَا بِطُرُقٍ حَلَالَة. فَالِاشْتِغَالُ بِالتِّجَارَةِ وَالعَمَلِ وَظِيفَتُنَا وَأَمْرٌ مَمْدُوح. فَمِنْ خَصَائِصِ المُؤْمِنِ رِعَايَةُ حُدُودِ الشَّرْعِ وَحُقُوقِ العِبَادِ حِينَ يَشْتَغِلُ بِالعَمَلِ وَالتِّجَارَة. فَلَا يُتَصَوَّرُ عَكْسُ ذٰلِكَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ أَنْ يُخِلَّ حُقُوقَ عُمَّالِهِ وَمُشْتَرِيه.

خطبة الجمعة ٣\٩\٢٠٢١ حقّ الأخوّة

03.09.2021
يَا إِخْوَتِي الأَفَاضِل، إِنَّ عَلَاقَةَ المُسْلِمِينَ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا هِيَ عَلَاقَةُ الأُخُوَّة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الحُجُرَات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

خطبة الجمعة ٢٧\٨\٢٠٢١ تحويل العلم إلى العمل

27.08.2021
يا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكِرَام، كُلُّنَا نَعْلَمُ أَنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم. وَالعِلْمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ هُوَ عِلْمُ الحَالِ - يَعْنِي مَعْرِفَةَ الأَحْكَامِ وَالعُلُومِ اللَّازِمَةِ لِأَدَاءِ مَسْؤُولِيَّاتِنَا وَاحْتِيَاجَاتِنَا الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالأَخْلَاقِ، وَالطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَالنِّكَاحِ، وَالتِّجَارَةِ إِلَى آخِرِه. فَإِنَّ التَّعَمُّقَ فِي العُلُومِ الدِّينِيَّةِ كَالتَّفْسِيرِ، وَعِلْمِ الحَدِيثِ، وَأُصُولِ الفِقْهِ، وَعِلْمِ الكَلَامِ وَالِاخْتِصَاصَاتِ المُخْتَلِفَةِ كَالطِّبِّ وَالهَنْدَسَةِ وَفَنِّ العِمَارَةِ وَالتَّارِيخِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ - يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُجْتَمَعِ بِهِ، لسَقَطَ عَنْ سَائِرِهِم. وَبَعْدُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْبِحَ العِلْمُ غَايَة. بَلِ العِلْمُ فِي مَحَلِّ الوَسِيلَةِ، وَالعَمَلُ بِهِ هُوَ الغَايَة.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ٢٠\٨\٢٠٢١– قِيمَةُ الزَّمَن

20.08.2021
وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ الصَّالِحُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَفَتَ انْتِبَاهَنَا إِلَى قِيمَةِ الْوَقْتِ حِينَ قَال: "إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْمَلاَنِ فِيكَ، فَاعْمَلْ فِيهِمَا

خطبة الجمعة ١٣\٨\٢٠٢١ الفهم الصحيح ليوم عاشوراء

13.08.2021
يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكِرَام، إِنَّ اليَوْمَ العَاشِرَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ مَعْرُوفٌ كَيَوْمِ عَاشُورَاء. وَهُوَ يَوْمٌ عَظِيمٌ حَدَثَتْ فِيهِ وَقَائِعُ مُهِمَّةٌ جِدًّا فِي تَارِيخِ الإِنْسَانِيَّة. فَاسْتُشْهِدَ فِي هٰذَا اليَوْمِ سِبْطُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَيْحَانَتُهُ سَيِّدُنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) مَعَ ٧٢ شَخْصٍ كَانُوا مَعَهُ فِي كَرْبَلَاء. فَكَذٰلِكَ يُرْوَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَجَّى نُوحًا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنَ الطُّوفَانِ وَمُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَقَوْمَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ فِي ذٰلِكَ يَوْم.