خطب الجمعة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ هُوَ آخِرُ كِتَابٍ سَمَاوِيٍّ أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِهِدَايَةِ الْبَشَرِيَّةِ. وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلْحَقِيقَةِ حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ١٠/١٠/٢٠٢٥– خُلُقُ الْإِيثَارِ

حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ. إِنَّهُ خُلُقُ الْإِيثَارِ. الْإِيثَارُ هُوَ تَقْدِيمُ الْغَيْرِ عَلَى النَّفْسِ وَتَفْضِيلُهُ عَلَيْهَا. وَفِي الشَّرْعِ فَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ مَا يَمْلِكُ لِأَخِيهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ هُوَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إليْه. الْإِيثَارُ هُوَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْكَرَمِ، هُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ إِعْطَاءِ شَيْءٍ لِلْآخَرِ، بَلْ هُوَ خُلُقٌ يُظْهِرُ الْأُخُوَّةَ وَالْإِيمَانَ. وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ هَذَا الْخُلُقَ الْعَظِيمَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌؕ﴾ وَقَدْ بَيَّنَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ مَكَانَةَ هَذَا الْخُلُقِ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»

الإيمان بوصلةُ القِيَمِ الإنسانيّة

Verehrte Muslime! Der Glaube ist ein Kompass, der dem Leben Sinn verleiht. Er hält das Herz auf dem rechten Weg, führt uns zum Guten und verhindert Ungerechtigkeit und Unrecht. Er ist ein Schutzschild gegen alles Schlechte. Von Zeit zu Zeit erfüllen schlechte Dinge unser Herz. Etwa die Liebe zum Geld, der Wille zur Macht und der Wunsch nach Ansehen. Je weiter...

تَضَامُنُ الخَيْر

Verehrte Muslime! Ein wichtiger Begriff im Islam ist „Marûf“. Damit ist das Gute, Schöne und Nützliche gemeint. Güte, Schönheit und Wahrhaftigkeit gehören ebenso zu unseren Prinzipien. Zu unserer Prüfung auf Erden gehört es, unseren Prinzipien und schönen Werten treu zu bleiben und sie unserem Umfeld zu vermitteln. Wo sie missachtet werden, tritt ihr Gegenteil auf, also „Munkar“, was für das...

الْفَسَادُ فِي الأَرْضِ

إِنَّ عَالَمَنَا الَّذِي بَلَغَ الْقِمَمَ فِي الْعِلْمِ وَالتِّكْنُولُوجِيَا، يَشْهَدُ الْيَوْمَ مِنْ صُوَرِ الْوَحْشِيَّةِ مَا لَمْ يُعْرَفْ حَتَّى فِي عُصُورٍ وُصِفَتْ بِالْبَدَائِيَّة. فَفِي فِلَسْطِين وَتُرْكِسْتَانَ الشَّرْقِيَّة، يُغْرَقُ الأَبْرِيَاءُ فِي الدِّمَاءِ وَالدُّمُوعِ فِي أَوْطَانِهِم. يُطْرَدُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالشُّيُوخُ مِنْ بُيُوتِهِم، وَيُحْكَمُ عَلَى مَنْ يَعْتَرِضُ بِالْجُوعِ وَالْمَوْت.

اُهتمام اُلنبي صُلى اُلله عُليه وُسلم وُرحمته لُامتهُُ

Verehrte Muslime! Alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten. Er hat uns erschaffen, erhält uns mit seiner Gnade und vergibt uns mit seiner Barmherzigkeit. Friede und Segen seien auf unserem Propheten Muhammad (s), auf seiner Familie, seinen Gefährten und auf allen, die seinem Weg folgen. Allah beschreibt ihn im Koran so: „Wahrlich, nun kam bereits ein Gesandter aus eurer...

ليلة مولد النبي الشريف صلى الله عليه وسلم

قَبْلَ أَرْبَعَةِ عَشَرَ قَرْنًا مِنْ الزَّمَانِ فِي زَمَنٍ عَلَا فِيهِ الْكُفْرُ، وَانْتَشَرَتْ فِيهِ الْجَاهِلِيَّةُ، وَضَاعَتْ فِيهِ الْقِيَمُ، وَأُهِينَ فِيهِ الضُّعَفَاءُ، وَظُلِمَتْ فِيهِ النِّسَاءُ، وَتَقَطَّعَتْ الْأَرْحَامُ، وَاسْتُبْدِلَ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَالْعَدْلُ بِالْهَوَى. وَكَانَتْ الْخِلَافَاتُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَ

التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

Verehrte Muslime! Allah hat uns Menschen Propheten gesandt, damit sie uns den Weg zeigen.  Im Koran beschreibt er seinen Gesandten Muhammad (s) mit den Worten: „Wir haben dich nur als Barmherzigkeit für die Welten gesandt.“ und „Du bist wahrlich von großartigem Charakter.“ Wir erfahren, dass der Prophet (s) für die Gläubigen das beste Vorbild ist. Ihm wurde die Aufgabe gegeben,...

سوء الظن، والتجسس، والغيبة

Verehrte Muslime! Der Koran wurde offenbart, um die menschliche Natur, also die Fitra, zu schützen. Er hilft uns, einen ausgewogenen und aufrichtigen Charakter zu entwickeln. Im Koran wird vermittelt, dass sowohl der Schutz des Individuums wichtig ist als auch die Harmonie in der Gesellschaft. Deshalb verbietet Allah drei schädliche Eigenschaften: 1. „Su-i Zan“, d. h. schlecht über andere zu denken,...

الحُبُّ في اللهِ، والبُغْضُ في اللهِ

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، عن مُعَاذٍ بنِ جَبلٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ، أَخَذَ بِيَدِهِ وَقالَ: «يَا مُعَاذُ واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثُمَّ أُوصِيكَ يَا مُعاذُ لاَ تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وحُسنِ عِبَادتِك.»  إِنَّ دِينَنَا الْحَنِيفَ يَأْمُرُنَا بِتَعْظِيمِ اللَّهِ، وَذِكْرِهِ، وَشُكْرِهِ، وَالْحُبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ. فَكُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَهُوَ عِبَادَةٌ....

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ١/ ٨/٢٠٢٥– الوعي بمسؤولياتنا

لَقَدْ مَنَحَ اللَّهُ تَعَالَى حُقُوقًا أَسَاسِيَّةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ، وَمِنْ بَيْنِ هَذِهِ الْحُقُوقِ حَقُّ الْخُصُوصِيَّةِ. فَإِنَّ الْجَسَدَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ هُوَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ مَصُونٌ وَمُحَرَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْبَشَرِ. لَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثَ مَجَالَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْخُصُوصِيَّةِ؛ خُصُوصِيَّةِ الْجَسَدِ، وَالْمَكَانِ، وَالْمَعْلُومَاتِ. خُصُوصِيَّةُ الْجَسَدِ هِيَ تُعْطِي الإِنْسَانَ حَقًّا فِي أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْ أَيِّ اعْتِدَاءٍ جَسَدِيٍّ أَوْ عُنْفٍ بَدَنِيٍّ. خُصُوصِيَّةُ الْمَكَانِ هِيَ تُعْطِي الْإِنْسَانَ حَقَّ أَنْ يَصُونَ مِسَاحَتَهُ الشَّخْصِيَّةَ وَعَدَمَ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْمَكَانِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ. أَمَّا خُصُوصِيَّةُ الْمَعْلُومَاتِ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعِ مَعْلُومَاتٍ خَاصَّةٍ عَنْ شَخْصٍ مَا أَوْ حِفْظِهَا اوْ نَشْرِهَا دُونَ إِذْنِهِ وَمُوَافَقَتِهِ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ١٨/ ٧/٢٠٢٥– الأخوة في الاسلام

عِنْدَمَا يُطْرَحُ عَلَيْنَا سُؤَالُ "مَا مَعْنَى الْأُخُوَّةِ؟" يُعْطِي كُلٌّ مِنَّا إِجَابَةً مُخْتَلِفَةً. فَقَدْ يَقُولُ الْبَعْضُ الْأُخُوَّةُ فِي النَّسَبِ، أَوْ الْأُخُوَّةُ فِي الدَّمِ، أَوْ الْأُخُوَّةُ فِي الْإِنْسَانِيَّةِ، أَوْ الْأُخُوَّةُ فِي الدِّينِ. أَمَّا الْأُخُوَّةُ فِي دِينِنَا فَهِيَ لَا تَقْتَصِرُ فَقَطْ عَلَى الْإِخْوَةِ الَّذِينَ وُلِدُوا مِنْ نَفْسِ الْأَبَوَيْنِ، بَلْ لَهَا مَفْهُومٌ أَوْسَعُ وَأَشْمَلُ. اَلْأُخُوَّةُ فِي الْإِسْلَامِ هِيَ اَلْمَحَبَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، اَلْأُخُوَّةُ وَفَاءٌ نَابِعٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرْسِلُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. الْأُخْوَّةُ هِيَ جَبْرُ خَوَاطِرِ النَّاسِ، وَكَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ تُقَالُ وَقْتَ الشِّدَّةِ. الْأُخُوَّةُ هِيَ مُشَارَكَةُ الْفَرَحِ وَالسَّعَادَةِ، وَالْمُوَاسَاةُ فِي الْحُزْنِ وَالْأَلَمِ. اَلْأُخُوَّةُ جِسْرٌ مِنْ الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ يَبْنِي بَيْنَ الْقُلُوبِ، وَيُزِيلُ الْمَسَافَاتِ وَالْحُدُودَ.