الأخبار

عيد سعيد

نَعِيشُ الْيَوْمَ فَرْحَةَ حُلُولِ عِيدِ الْفِطْرِ الْمُبَارَكِ، الْيَوْمَ الَّذِي تَمْتَلِئُ فِيهِ الْقُلُوبُ سُرُورًا وَبَهْجَةً. نَحْمَدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَمْدًا كَثِيرًا عَلَى أَن بَلَّغَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَعَانَنَا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، ثُمَّ أَكْرَمَنَا بِصَبَاحِ يَوْمِ عِيدِ الْفِطْرِ الْمُبَارَكِ. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ، وَعِيدُكُمْ مُبَارَكٌ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: عِيدُ الْفِطْر: مَوْسِمُ تَعْزِيزِ الْأُخُوَّة

لَقَدْ وَدَّعْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ آخَر. وَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا َنَحْزَنُ لِفِرَاقِ هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ، إِلَّا أَنَّنَا فِي نَفْسِ الْوَقْتِ نَشْعُرُ بِفَرْحَةِ ‏بُلُوغِ الْعِيد، حَيْثُ نَعِيشُ مَشَاعِرَ الْأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِيَّة. أَعْيَادُنَا هِيَ أَيَّامُ إِحْيَاءٍ لِلْحُبِّ وَالْأُخُوَّةِ بَيْنَنا. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا ‏عِيدًا آخَر. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى، اَلَّذِي وَصَفَ الْأَعْيَادَ بِأَنَّهَا أَيَّامُ فَرَحٍ وَسُرُورِ وَذِكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى. فَكُلُّ عَامٍ ‏وَأَنْتُمْ وَجَمِيعُ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِخَير.‏

خُطْبَةُ الْعِيدُ الْأَضْحَى

نَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى أَنْ بَلَّغَنَا عِيدًا آخَر. إِنَّ عِيدَ الْأَضْحَى، هُوَ عِيدُ ‏التَّضْحِيَةِ وَتَقْرِيبِ الْقَرَابِينِ لِلَّهِ تَعَالَى، اِمْتِثَالًا لِأَمْرِهِ وَتَقَرُّبًا إِلَيْهِ سُبْحَانَه. ‏وَإِنَّ هَذِهِ الْعِبَادَةَ مَوْجُودَةٌ إِجْمَالًا فِي مُعْظَمِ الْأَدْيَانِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ بَيْنَهَا فِي ‏طُرُقِ أَدَائِهَا وَتَفَاصِيلِهَا. وَتَرْجِعُ جُذُورُ هَذِهِ الْعِبَادَةِ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَى حَادِثَةِ فِدَاءِ ‏اللَّهِ تَعَالَى إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَبْشٍ يَذْبَحُهُ أَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ‏مَكَانَ اِبْنِه. فَكَانَ بِذَلِكَ شَرْعُ الْأُضْحِيَة. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ؐ: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾.[1] لِيَسْتَمِرَّ هَذَا الشَّرْعُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ ‏عَلَيْهَا.

خُطْبَةُ – عِيدُ الْفِطْر

هَا نَحْنُ قَدْ أَدْرَكْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَفَضْلِهِ عِيدَ الْفِطْر، بَعْدَ أَنْ قَضَيْنَا ‏شَهْرَ رَمَضَانَ بِالطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، اَلَّتِي وَفَّقَنَا اللَّهُ لَهَا. لِمُدَّةِ شَهْرٍ كَامِلٍ صُمْنَا ‏النَّهَارَ وَقُمْنَا اللَّيْلَ، كَيْ نَنَال مَرْضَاةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَحْدَه. وَتَلَوْنَا كِتَابَ اللَّهِ ‏تَعَالَى، وَأَخْرَجْنَا زَكَاةَ أَمْوَالِنَا، وَتَصَدَّقْنَا عَلَى ذَوِي الْاِحْتِيَاجَات. وَعِشْنَا ‏جَمِيعًا سَعَادَةَ الْاِجْتِمَاعِ فِي الْمَسَاجِدِ مَعَ بَعْضٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ. وَاجْتَهَدْنَا فِي ‏التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا فِي وُسْعِنَا طِيلَةَ شَهْرِ رَمَضَان. فَهَا نَحْنُ الْيَوْمَ فِي ‏صَبِيحَةِ يَوْمِ الْعِيدِ، مُحْتَسِبِينَ أَجْرَنَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْعِيدُ، أَيُّهَا الْإِخْوَة، أَيَّامُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى. اَلْعِيدُ أَيَّامُ سَلَامِ الْإِنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ وَمَعَ مَنْ ‏حَوْلَهُ وَمَعَ الْعَالَمِينَ جَمِيعًا.

خطبة العيد ٢٠٧٢٠٢١ – عِيدُ الْأَضْحَى ١٤٤٢

يَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَوْصَلَنَا بِغَايَةِ كَرَمِهِ لِعِيدِ أَضْحًى جَدِيدٍ. كَثِيرٌ مِنْ إِخْوَانِنَا قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ إِلَى أَوْطَانِهِمْ لِصِلَةِ الرَّحِمِ وَيَقْضُونَ عِيدَهُمْ مَعَ أقْرِبَائِهِمْ هُنَالِكَ. سَوْفَ نَتَحَدَّثُ فِي خُطْبَتِنَا فِي عِيدِ الْأَضْحَى هَذَا عَنْ فَضْلِ الْأُضْحِيَةِ وَفَضْلِ التَّوْكِيلِ عَنِ الْأُضْحِيَةِ وَعَنْ حِكْمَةِ الْأُضْحِيَةِ.

خُطْبَة ا ١٣٥٢٠٢١ – عيد الفطر ١٤٤٢

يَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُحْتَرَمُونَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ فَأَشَارَ بِهٰذِهِ الْآيَةِ إِلَى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَيَكُونُ أَعْدَاءً لِبَعْضِهِمْ بَعْضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. فَإِنَّ الْمَوَدَّةَ بَيْنَ الْمُتَّقِينَ سَتَبْقَى حَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَة. فَإِنَّ الْمُتَّقِينَ يُؤَدُّونَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقَ الْعِبَاد. وَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَيَجْتَنِبُونَ مَا نَهَى عَنْه، وَيُعَامِلُونَ عِبَادَهُ عَلَى حَسَبِ الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّة. فَلِذٰلِكَ تَبْقَى صَدَاقَتُهُمْ وَأُخُوَّتُهُمْ.