خطب الجمعة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلتَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ ؐ

يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيم: ﴿ِلَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.[1] فَرَسُولُنَا ؐ اَلَّذِي هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، يُشَكِّلُ أُسْوَةً ‏حَسَنَةً لِأَجْيَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة. فَأَخْلَاقُهُ ؐ وَطَرِيقَتُهُ فِي الْحَيَاةِ ‏وَالتَّعَامُلِ مَعَهَا، وَمَوَاقِفُهُ أًمَامَ الْأَحْدَاثِ الْمُخْتَلِفَةِ، كُلُّهَا نَمَاذِجُ خَالِدَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ ‏يَقْتَدِيَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ الْعُصُور. وَقَدْ لَفَتَ اللَّهُ تَعَالَى اِنْتِبَاهَنَا إِلَى ‏هَذَا الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ِيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾.[2]

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: اَلْمَوْلِدُ النَّبَوِيّ

إِنَّنَا سَنُحْيِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ مَوْلِدَ الْمُصْطَفَى ؐ ‏اَلْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين. وَلَقَدِ اعْتَادَ الْمُسْلِمُونَ مُنْذُ عُصُورٍ قَدِيمَةٍ عَلَى ‏اسْتِغْلَالِ هَذِهِ الْفُرْصَةَ لِتَذَكُّرِ حَبِيبِنَا الْمُصْطَفَى ؐ وَقِرَاءَةِ سُنَّتِه. ‏وَالْمُسْلِمُونَ فِي مُخْتَلَفِ أَقْطَارِ الْإِسْلَامِ يَغْتَنِمُونَ هَذِهِ الْفُرْصَةَ بِطُرُقٍ ‏وَفَعَالِيَّاتٍ شَتَّى. وَالْجَمِيعُ يَنْبُضُ قَلْبُهُ حُبًّا لِلْمُصْطَفَى ؐ، وَيَلْهَجُ ‏لِسَانُهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَيَتَذَاكَرُ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ سُنَّتَهُ وَحُسْنَ ‏أَخْلَاقِهِ ؐ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: مَسَاجِدُنَا وَتَوْفِيرُ الطَّاقَة

‏مُنْذُ أَبِينَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام، لَمْ يَمْضِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ زَمَانٌ خَلَتْ فِيهِ عَنِ ‏الْاِبْتِلَاءِ وَالْاِمْتِحَان. وَهَكَذَا ظَلَلْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْل، نُوَاجِهُ ‏الْمَصَاعِبَ الَّتِي تَجُرُّهَا إِلَيْنَا هَذِهِ الْحَيَاة. وَلَا شَكَّ أَنَّ نَفْسَ الْأَمْرِ ‏سَيَصْدُقُ عَلَى أَوْلَادِنَا مِنْ بَعْدِنَا أَيْضًا. ‏

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: تَرْبِيَةُ الْأَجْيَالِ الصَّالِحَة

‏إِنَّ مِنَ الْمَبَادِئِ الْأَسَاسِيَّةِ لِلْإِسْلَامِ؛ حِفْظُ هَذِهِ الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْس: ‏اَلدِّينُ وَالنَّفْسُ وَالنَّسْلُ وَالْعَقْلُ وَالْمَال. وَإِنَّ حِفْظَ النَّسْلِ خُصُوصًا، ‏بِمَعْنَى حِفْظَ أَوْلَادِنَا، يَحْمِلُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَهَمِّيَّةً كَبِيرَة. وَلَا شَكَّ أَنَّ جَمِيعَ ‏الْآبَاءِ يَبْذُلُونَ مَا بِوُسْعِهِمْ لِحِفْظِ وَرِعَايَةِ أَطْفَالِهِمْ، طَالَمَا كَانُوا أَصِحَّاءَ لَا ‏يُعَانُونَ مِنْ مَشَاكِلَ نَفْسِيَّةٍ وَرُوحِيَّة. فَغَرِيزَةُ حِمَايَةِ الْأَوْلَادِ وَاللُّطْفِ بِهِمْ، ‏هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، مَنَّ بِهَا عَلَى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ، بِمَا ‏فِيهَا اَلْحَيَوَانَاتُ الْوَحْشِيَّة. وَبِفَضْلِ تِلْكَ الْغَرِيزَةِ يَتَنَاسَلُ كُلُّ الْأَحْيَاءِ ‏وَيَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَبْقَى الْحَيَاةُ مُسْتَمِرَّةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْض.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلْمَسَاجِد: عُنْوَانُ التَّسَانُدِ الْاِجْتِمَاعِيّ

إِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ‏الْعَيْشِ بِمُفْرَدِهِ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاس. فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ اِجْتِمَاعِيٌّ بِطَبْعِه. ‏فَلَا بُدَّ حَتَّى يَعِيشَ عَيْشَةً صَحِيحَةً، أَنْ تَكُونَ لَهُ عَلاَقَاتٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ تَرْبِطُهُ ‏بِالنَّاسِ الْآخَرِينَ مِنْ حَوْلِه. وَهَكَذَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِ حَيَاتِهِ ‏مُحَاطًا بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَلَاقَاتِ الْاِجْتِمَاعِيَّةِ، اِبْتِدَاءً مِنْ أُسْرَتِهِ الَّتِي يَنْشَأُ فِيهَا، ‏إِلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَتَوَاجَدُ فِيهَا. وَنَفْسُ هَذَا الْأَمْرِ يَنْطَبِقُ عَلَى الْجَانِبِ ‏الدِّينِيِّ مِنْ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ أَيْضًا. فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَرْسُمُ وَيُشَكِّلُ لَنَا حَيَاتَنَا ‏الْاِجْتِمَاعِيَّةَ أَيْضًا. وَمِنْ أَهَمِّ مَبَادِئِ دِينِنَا الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْخُصُوصِ، مَبْدَأُ ‏التَّكَافُلِ وَالتَّسَانُدِ الْاِجْتِمَاعِيِّ بَيْنَ الْمُسْلِمِين. فَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ‎ ‎ﷺ بِسَبْع:‏ ‏«‎‎بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَصْرِ ‏الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِم».[1] فَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ السَّبْعَةَ كُلَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِتَنْظِيمِ عَلاَقَاتِ ‏الْمُسْلِمِينَ الْاِجْتِمَاعِيَّة.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – اَلتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّه

إِنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ ذُو جَانِبَيْن، جَانِبٌ بَدَنِيٌّ وَجَانِبٌ رُوحِيّ. فَهُوَ لَا يَقْتَصِرُ ‏عَلَى كَيَانِهِ الْبَدَنِيِّ الْمَّادِّيِّ فَقَط. بَلْ إِنَّ أَصْلَهُ وَأَسَاسَهُ هُوَ الرُّوحُ الَّذِي ‏نَفَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيه. فَلَا يَتَحَقَّقُ سَعَادَةُ الْإِنْسَانِ مَا لَمْ يُطَوِّرْ هَذَا الْجَانِبَ ‏الْأَسَاسِيَّ فِيهِ، وَمَا لَمْ يَكْشِفِ الْجَانِبَ الْمَعْنَوِيَّ فِي نَفْسِه. وَطَرِيقُ التَّقَدُّمِ ‏الرُّوحِيِّ والتَّطَوُّرِ الْمَعْنَوِيِّ هُوَ تَقْوِيَةُ عَلَاقَتِهِ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ ‏وَتَعَالَى. وَلَا بُدَّ لِذَلِكَ مِنَ التَّعَرُّفِ عَلَى الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ‏عَنْ طَرِيقِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ؐ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – ذِكْرُ الْمَوْت

إِنَّ أَكْبَرَ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْنَا هُوَ أَنْ خَلَقَنَا وَأَوْجَدَنَا مِنَ ‏الْعَدَمِ وَأَكْرَمَنَا بِنِعْمَةِ الْحَيَاة. وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ نَعْلَمُ بِأَنَّ حَيَاةَ ‏الْإِنْسَانِ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَحَسْب. فَبَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ حَيَاةٌ ‏أُخْرَى أَبَدِيَّة. فَإِنَّ حَقِيقَةَ هَذِهِ الْحَيَاةِ الَّتِي لَا تَتَغَيَّر؛ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَمُوتُ يَوْمًا، قَالَ تَعَالَى‏: ﴿كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُون﴾.[1]

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – مَفْهُومُ الْأَخْلَاقِ فِي الْإِسْلَام

إِنَّ مَجْمُوعَ الْخِصَالِ وَالْأَوْصَافِ الَّتِي يَكْتَسِبُهَا الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَكُونُ مَوْلُودًا بهِا يُسَمَّى بِالْأَخْلَاق. فَامْتِلَاكُ الْخِصَالِ وَالْأَوْصَافِ الْحَسَنَةِ ‏يَجْعَلُ الْإِنْسَانَ خَلُوقًا. وَإِنَّ الْمَرْجِعَ الَّذِي يُحَدِّدُ لَنَا الْحَسَنَ وَيُمَيِّزُهُ عَنِ ‏القَبِيحِ، هُوَ فِي الْإِسْلَامِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ؐ. فَإِنَّهُمَا وَاحِدٌ لَا ‏يَنْفَصِلُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَر. وَلَقَدْ جَسَّدَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ؐ جَمِيعَ ‏الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ. إِذْ هُوَ ؐ مَبْعُوثٌ لِيُتَمِّمَ مَكَارِمَ ‏الْأَخْلَاق. وَسُنَّتُهُ ؐ هِيَ التَّطْبِيقُ الْعَمَلِيُّ لِمَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيم‏. وَقَدْ سُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ؐ، فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرآن. [1] فَالَّذِي يُحَدِّدُ مَفْهُومَ الْأَخْلَاقِ لَدَى الْمُسْلِمِينَ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ ‏وَتَعَالَى وَرَسُولُهُ ؐ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – أَهَمِّيَّةُ الْعِلْم

لَا شَكَّ أَنَّ الْعِلْمَ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ الَّتِي اِهْتَمَّ بِها الْإِسْلَام. وَإِنَّ كَلِمَةَ الْعِلْمِ ‏وَمُشْتَقَّاتِهَا وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ حَوَالَيْ 750 (سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ) ‏مَرَّة. وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قِيمَةِ الْعِلْمِ فِي الْإِسْلَام. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي ‏بَيَانِ أَهَمِّيَّةِ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاء: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُون﴾.[1] وَقَال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات﴾.[2] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾.[3]

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: تَزْكِيَةُ النَّفْس

Verehrte Muslime! Der Mensch hat einen Körper und einen Geist. Das Letztere unterscheidet ihn von allen anderen Geschöpfen und verleiht ihm eine besondere Würde. Im Koran heißt es: „Dann formte er ihn und blies von seinem Geist in ihn. Und er gab euch Gehör, Gesicht, Gefühl und Verstand. Wenig Dank erweist ihr ihm!“Dieser Geist ist jedem von uns anvertraut worden;...

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: رَأْسُ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّة 1444

وَالَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى هِجْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَة. ‏فَنَسْأَلُ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَامَ خَيْرٍ وَتَفْرِيجٍ لِكُرَبِ الْمُسْلِمِين.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: اَلصَّلَاةُ مِعْرَاجُ الْمُؤْمِن

Verehrte Muslime! Eines der wichtigsten Merkmale des Islams ist zweifellos der Salâh, also das Gebet. Unser Prophetﷺ  sagte: „Der Islam gründet auf fünf Säulen: zu bezeugen, dass es keinen Gott gibt außer Allah und Muhammad sein Gesandter ist, die Gebete zu verrichten, die Zakat zu entrichten, die Kaaba, das Haus Allahs zu besuchen und im Ramadan zu fasten.“ Die...