خطب الجمعة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ٧٥٢٠٢١ – إِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْقَدْر

إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مِنْحَةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِعِبَادِه. يَبْسُطُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا رَحْمَتَهُ لِعِبَادِهِ وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ، فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِ وَيَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ، مَهْمَا بَلَغَتْ ذُنُوبُ عِبَادِهِ وَخَطَايَاهُم. إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ تَبْلُغُ فِيهَا الْفَرْحَةُ الَّتِي غَمَرَتْ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ بِحُلُولِ رَمَضَانَ أَوْجَهَا. فَاللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى أَنْ بَلَّغْتَنَا لَيْلَتَكَ هَذِهِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، نَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ حَمْدًا دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى حَبِيبِكَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلاَةً وَسَلاَمًا دَائِمَيْنِ مُتَلاَزِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ الدِّين.

خطبة الجمعة ٣٠٤٢٠٢١ كيف يؤثر إيماننا عملنا

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ المُحْتَرَمُون، إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى الإِنْسَانَ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ بِحُرِّيَّةِ الْإِرَادَة. فَإِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْعَقْلِ لِيَمِيزَ بِهِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الطَّرَفَيْن. فَلِذٰلِكَ كَانَ الْإِنْسَانُ مُخَاطَبًا بِالِامْتِحَان. وَهٰذَا الِامْتِحَانُ يَتَضَمَّنُ خَصْلَتَيْنِ: أَوَّلُهُمَا الْإِيمَانُ وَثَانِيهِمَا أَعْمَالُنَا الْمَبْنِيَّةُ عَلَى هٰذَا الْإِيمَان. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿الٓمٓ ❊ ذٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فٖيهِ هُدًى لِلْمُتَّقٖينَ ❊ اَلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ❊ وَالَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ج وَبِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ❊ اُولٰٓئِكَ عَلٰى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

خطبة الجمعة ٢٣٤٢٠٢١ إيتاء الزكاة بِأَيْدِي المُؤَسَّسَات

إِذَا أَمَرَنَا اللّٰهُ تَعَالٰى بِعِبَادَةٍ يَجِبُ عَلَيْنَا إِقَامَتُهَا بِالكَيْفِيَّةِ الَّتِي أَرَادَهَا الشَّرْع. وَنَسْتَخْرِجُ مُرَادَهُ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَسُنَّةِ أَنْبِيَاءِهِ الأَخْيَارِ الذِّينَ بُعِثُوا مِنْ بَيْنِ النَّاس. وَإِنَّ رَبَّنَا تَعَالٰى الَّذِي فَرَضَ عَلَيْنَا إِيْتَاءَ الزَّكَاةِ فِي القُرْآنِ العَظِيمِ لَمْ يُهْمِلْ ذِكْرَ كَيْفِيَّةِ جَمْعِهِ وَآخِذِيهِ وَجَامِعِيهِ وَمَكَانِهِ وَكَيْفِيَّةِ إِيتَاءِه.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة ١٦٤٢٠٢١ – الصَّوْمُ يَقِي الْمُؤْمِنَ وَالصَّلاَةُ تَرْفَعُه

يَقُولُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيم: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذٖٓي اُنْزِلَ فٖيهِ الْقُرْاٰنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدٰى وَالْفُرْقَانِ ج فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.

خطبة الجمعة ٩٤٢٠٢١ إحياء رمضان

يَا أَيُّهَا المُسْلِمُونَ المُحْتَرَمُون، قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ وَقَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»

خطبة الجمعة ٢٤٢٠٢١ ساحة تأثير الشيطان

يَا أَيُّهَا المُسْلِمُونَ المُحْتَرَمُون، إِنَّ رَبَّنَا تَعَالَى رَحْمٰنٌ رَحِيم. وَلِرَحْمَتِهِ لَنَا بَيَّنَ لَنَا أَوْلِيَاءَنَا وَأَعْدَاءَنَا. فَبَيَّنَ مَثَلًا بِقَوْلِه تَعَالَى: ﴿اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ط اِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ اَصْحَابِ السَّعٖيرِ﴾ أَنَّ الشَّيْطَانَ وَجُنُودَهُ لَنَا عَدُوٌّ مُبِينٌ. فَعَلَيْنَا أَنْ لَا نَتَوَلَّى الشَّيْطَانَ الَّذِي هُوَ عَدُوُّنَا وَلَا حِزْبَه. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ نَنْتَهِكَ حُرُمَاتِ اللّٰهِ كَمَا يُرِيدُ أَنْ نُهْمِلَ مَا أَمَرَنَا بِه رَبُّنَا تَعَالَى فَيُوَسْوِسُ فِي صُدُورِنَا بِذٰلِك.

خطبة الجمعة ٢٦٣٢٠٢١ ليلة البراءة كوسيلة للمغفرة

َا إِخْوَتِي الفُضَلَاء، لَمَّا أَقْبَلْنَا شَهْرَ رَجَبَ – وَهُوَ أَوَّلُ الأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ – دَعَوْنَا بـالدُّعَاءِ المَأْثُورِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: «اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ. وَبَلِّغْنَا رَمَضَان» فَمَرَرْنَا مِنْ لَيْلَةِ الرَّغَائِبِ وَلَيْلَةِ المِعْرَاجِ وَانْتَهَى شَهْرُ رَجَب. فَاسْتَفَدْنَا مِنْ بَرَكَةِ رَجَبَ الَّذِي هُوَ مِنَ الأَشْهُرِ الحُرُمِ بِإِتْيَانِ الصَّالِحَاتِ – تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا أَجْمَعِين. وَاليَوْمَ وَصَلْنَا إِلَى نِصْفِ شَهْرِ شَعْبَانَ وَهُوَ ثَانِي الأَشْهُرِ الثَّلَاثَة.

خطبة الجمعة ١٩٣٢٠٢١ – آداب المسجد

يَا إِخْوَتِي الْكِرَامَ، مَسَاجِدُنَا هِي مَعَابِدُنَا الَّتِي تَجْمَعُنَا فِي دَاخِلِهَا وَتَمُدُّنَا بِالسَّكِينَةِ وَالْأَمْن. وَهِيَ عَلَامَةُ وُجُودِ الْإِسْلَامِ فِي مِنْطَقَةٍ وَهِيَ أَسَاسُ وَحْدَتِنَا وَتَضَامُنِنَا. وَكَذَلِكَ هِي «أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللّهِ» بِحَدِيثِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ. لِأَنَّ مَسَاجِدَنَا هِيَ أَمَاكِنُ مُقَدَّسَةٌ تَعْرِضُ عَلَى الْإِنْسَانِيَّةِ رَسَائِلَ الْهُدَى، وَتَقِفُ أَمَامَ الْكُفْرِ وَالْجَهَالَةِ، وَتَهْدِفُ إِلَى تَشْكِيلِ جَمَاعَةٍ أهْلِ عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ، وَتَدْعُو الْمُسْلِمِينَ لِيَتَوَحَّدُوا كَجَسَدٍ وَاحِدٍ.

خطبة الجمعة ١٢٣٢٠٢١ – قولوا قولا سديدا

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ مِنْ أَهَمِّ الْعَنَاصِرِ الَّتِي تَجْعَلُ الْمُجْتَمَعَ مُجْتَمَعًا قَوِيًّا وَسَعِيدًا؛ اَلتَّوَاصُلُ الْمُخْلِصُ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ وَالصِّدْقُ فِي الْكَلاَم. وَلِكَوْنِ لُغَةِ الْحِوَارِ لُغَةً صَادِقَةً عَذْبَةً لَيِّنَة، فَإِنَّهَا تَصِيرُ وَسِيلَةً لِلتَّحَابُبِ بَيْنَ النَّاسِ وَتُسَاهِمُ بِالتَّالِي فِي سَعَادَةِ الْمُجْتَمَعِ وَطُولِ عُمْرِه. وَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ الْأُسْلُوبَ الْقَاسِي اَلْفَظَّ عَدِيمَ الرَّحْمَةِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَضَعَ الْمَسَافَاتِ بَيْنَ النَّاسِ وَيُبْعِدَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْض. وَنَتِيجَةً لِذَلِكَ تَتَضَرَّرُ الصَّدَاقَاتُ بَلْ وَالْقَرَابَاتُ وَبِالْجُمْلَةِ جَمِيعُ الْعَلاَقَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَتَتَأَثَّرُ مِنْ ذَلِكَ بِشَكْلٍ سَلْبِيّ، فَيُنْزَعُ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ الشُّعُورُ بِالثِّقَةِ تِجَاهَ الْآخَرِينَ وَالتَّعَاوُنِ مَعَهُم. وَلِذَلِكَ كُلِّهِ يَنْبَغِي عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ لَيِّنًا فِي كَلاَمِهِ وَلاَ يَقُولَ إِلاَّ الصِّدْق. يَقُولُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِرَسُولِه الْكَرِيم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.

خطبة الجمعة ٥٣٢٠٢١ – الارتقاء إلى السماء

يَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ، سَوْفَ نُدْرِكُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَيْنَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ، وَهِيَ مُعْجِزَةٌ إلَهِيَّةٌ وَهَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ الْكَرِيمِ ﷺ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: ﴿سُبْحَانَ الَّـذٖٓي اَسْرٰى بِعَبْدِهٖ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذٖي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَا ط اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ﴾.

خطبة الجمعة ٢٦٢٢٠٢١ – السَّابِقُونَ الأَوَّلُون

إِنَّنَا نَدْعُو دَائِمًا فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ الَّتِي نَقْرَؤُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ نُصَلِّيهَا فَنَقُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِين: ﴿اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ❊ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّٓالِّينَ﴾. وَلَمْ يَدَعْ رَبُّ الْعَالَمِينَ أُولٰئِكَ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ مُبْهَمِينَ، حَتَّى ذَكَرَ لَنَا أَوْصَافَهُمْ وَبَيَّنَ لَنَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ مَنْ هُمْ، وَمَا السَّبِيلُ إلَى أَنْ يُحْشَرَ أَحَدُنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلّ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ج وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾.

خطبة الجمعة ١٩٢٢٠٢١ – إبليس كأول عنصريّ

كُلَّمَا قُلْنَا «سُبْحَانَ اللَّهِ» عَبَّرْنَا عَنْ كَمَالِ اللَّهِ – سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ نُقْصَان. وَقَدْ ظَهَرَ هَذَا الْكَمَالُ فِي الْعَالَمِ الَّذِي خَلَقَه. النَّبَاتَاتُ وَالْحَيْوَانَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ، وَالْجِبَالُ، وَالْبِحَارُ، وَخَلْقُ الْإِنْسَانِ - كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ.