خطبة
خطبة الجمعة ٢٧\٨\٢٠٢١ تحويل العلم إلى العمل
27.08.2021
يا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكِرَام،
كُلُّنَا نَعْلَمُ أَنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم. وَالعِلْمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ هُوَ عِلْمُ الحَالِ - يَعْنِي مَعْرِفَةَ الأَحْكَامِ وَالعُلُومِ اللَّازِمَةِ لِأَدَاءِ مَسْؤُولِيَّاتِنَا وَاحْتِيَاجَاتِنَا الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالأَخْلَاقِ، وَالطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَالنِّكَاحِ، وَالتِّجَارَةِ إِلَى آخِرِه. فَإِنَّ التَّعَمُّقَ فِي العُلُومِ الدِّينِيَّةِ كَالتَّفْسِيرِ، وَعِلْمِ الحَدِيثِ، وَأُصُولِ الفِقْهِ، وَعِلْمِ الكَلَامِ وَالِاخْتِصَاصَاتِ المُخْتَلِفَةِ كَالطِّبِّ وَالهَنْدَسَةِ وَفَنِّ العِمَارَةِ وَالتَّارِيخِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ - يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُجْتَمَعِ بِهِ، لسَقَطَ عَنْ سَائِرِهِم. وَبَعْدُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْبِحَ العِلْمُ غَايَة. بَلِ العِلْمُ فِي مَحَلِّ الوَسِيلَةِ، وَالعَمَلُ بِهِ هُوَ الغَايَة.







