خطبة

الزكاة، والفدية، والإنفاق

05.03.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِ لَيْسَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ بِاللِّسَانِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ عَقِيدَةٌ رَاسِخَةٌ فِي الْقَلْبِ، يُصَدِّقُهَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَتُزَكِّيهَا الْأَخْلَاقُ الْحَسَنَةُ. فَالْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ جَنَاحَانِ مُتَلَازِمَانِ، يُقَوِّي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَا يَسْتَقِيمُ حَالُ الْعَبْدِ إِلَّا بِهِمَا مَعًا. إِنَّ الْمُسْلِمَ يَعْلَمُ أَنَّ الْكَسْبَ الْحَلَالَ وَالْإِنْفَاقَ الْحَلَالَ عِبَادَةٌ يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ، لَكِنَّهُ يُدْرِكُ كَذَلِكَ أَنَّ مَالَهُ لَيْسَ مِلْكًا خَالِصًا لَهُ، بَلْ هُوَ أَمَانَةٌ مِنَ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِي هَذِهِ الْأَمَانَةِ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، حِينَ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ اَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّٖنَۚ وَاٰتَى الْمَالَ عَلٰى حُبِّهٖ ذَوِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينَ وَابْنَ السَّبٖيلِ وَالسَّٓائِلٖينَ وَفِى الرِّقَابِۚ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَى الزَّكٰوةَۚؕ﴾.

خطبة

الوعي والنية في رمضان

11.02.2026
نَحْنُ عَلَى أَعْتَابِ اسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ؛ شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ. يَوْمَ الْخَمِيسِ الْقَادِمِ سَنَبْدَأُ صِيَامَ أَوَّلِ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِذْنِ اللَّهِ، سَائِلِينَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَلِّغَنَا وَإِيَّاكُمْ فَضْلَ

خطبة

قوة التوبة

04.02.2026
إِنَّ الْإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَفِي حَيَاتِهِ قَدْ يَقَعُ فِي الْغَفْلَةِ وَالْخَطَأِ وَيَعْصِي اللَّهَ. لَكِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ بِعِبَادِهِ عَظِيمَةٌ وَهِيَ التَّوْبَةُ. فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿فَتَلَقّٰٓى اٰدَمُ مِنْ رَبِّه۪ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِۜ اِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴾

خطبة

شَهْرُ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْبَرَاءَةِ: فُرَصٌ لِلْمَغْفِرَةِ وَالتَّطَهُّرِ الرُّوحِيِّ

29.01.2026
إِنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ الْمُبَارَكَ يُهَيِّئُ قُلُوبَنَا لِاسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ. وَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ مَرْحَلَةٍ انْتِقَالِيَّةٍ لِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَلْ هُوَ شَهْرٌ لِمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ، وَلِتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنْ الْغَفْلَةِ وَالتَّقْصِيرِ. وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ تَتَجَلَّى فِيهَا مَعَانِي التَّوْبَةِ، وَيَسْتَغْفِرُ الْعَبْدُ فِيهَا رَبَّهُ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ. وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ الْمُبَارَكَةِ نُهَنِّئُكُمْ بِلَيْلَةِ الاثنين الْمُوَافِقِ الثَّانِي مِنْ فِبْرَايِرَ سَائِلِينَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَيْلَةَ خَيْرٍ وَرَحْمَةٍ.

خطبة

الأمانة والجدارة بالثقة

22.01.2026
إِنَّ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ خُلُقَانِ عَظِيمَانِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا صَلَاحُ الْفَرْدِ وَاسْتِقْرَارُ الْمُجْتَمَعِ. فَالْإِنْسَانُ الصَّادِقُ يَكُونُ قَلْبُهُ مُطْمئِنًا، سَاكِنَ النَّفْسِ، لَا يَحْمِلُ هَمَّ الْكَذِبِ، وَلَا يَعِيشُ فِي خَوْفِ أَنْ يَنْكَشِفَ كَذِبُهُ. وَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْأَمِينُ، فَأَيْنَمَا كَانَ حَلَّ الْأَمْنُ وَالْأَمَانُ؛ فَتَقَوَّى رَوَابِطُ الْأُسْرَةِ، وَتَكُونُ الْمَوَدَّةُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَحُلُّ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالتِّجَارَةِ. وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالصِّدْقِ فَقَالَ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصِّدْقَ لَيْسَ خُلُقًا فَرْدِيًّا فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ خُلُقٌ يَقُومُ عَلَيْهِ بِنَاءُ الْمُجْتَمَعِ.

خطبة

حقوق العبد والتوازن الاجتماعي

15.01.2026
إنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْقِيَمِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْإِسْلَامُ حِفْظَ حُقُوقِ الْعِبَادِ. لَقَدْ بَيَّنَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مُرَاعَاةَ وَاحْتِرَامَ حُقُوقِ الْعِبَادِ يُعَدّ مَظْهَرًا مِنْ مَظَاهِرِ الرَّحْمَة بِخَلْقِ اللَّهِ. لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَرَّمَ الْإِنْسَانَ وَجَعَلَ لِمَالِه، وَنَفْسِهِ، وَكَرَامَتِهِ حُرْمَةً لَا يَجُوزُ الِاعْتِدَاءُ عَلَيْهَا. وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلَا تَاْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ وَلَمْ يَقْتَصِرْ النَّهْيُ عَلَى الظُّلْمِ الْمَادِّيَّ فَقَطْ، بَلْ شَمِلَ كُلَّ تَعَدٍّ وَظُلْمٍ يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ. لِلظُّلْم صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَمِنْ أَشَدِّهَا عِنْدَ اللَّهِ الِاعْتِدَاءُ

خطبة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

08.01.2026
يَوْمَ الْخَمِيسِ الْمُوَافِقِ ١٥ يَنَايِرَ ٢٠٢٥ سَنُحْيِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أُهَنِّئُكُمْ وَأُهَنِّئُ الْأُمَّةَ الْإِسْلَامِيَّةَ جَمْعَاءَ. إِنَّ الْأُنْسَانَ فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ وَغَالِبًا مَا يَنْشَغِلُ بِالدُّنْيَا وَيَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِهَا تَعَلُّقًا مُفْرِطًا. وحَادِثَةُ
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com