خطب الجمعة

الجمعة والعظة: قيامتنا الأسبوعية

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدُ الْمُؤْمِنِينَ، يَوْمٌ مُبَارَكٌ تَطْمَئِنُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الرُّوحُ وَالْبَدَنُ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ. يَوْمُ الْجُمُعَةِ فُرْصَةٌ مِنَ اللَّهِ لَنَا كُلَّ أُسْبُوعٍ، لِتَجْمَعَنَا بِرَبِّنَا، وَتُقَوِّيَ صِلَتَنَا بِإِخْوَانِنَا، وَتُذَكِّرَنَا بِشَعَائِرِ دِينِنَا الْعَظِيمَةِ. يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا...

موقف المسلم من الصعوبات الإقتصادية

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ رَاحَةٍ وَرَفَاهِيَّةٍ فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ دَارُ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِ امْتِحَانٌ لِلصَّبْرِ وَالْخُضُوعِ لِلَّهِ وَالْعِبَادَةِ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِينَا تَارَةً بِالنِّعَمِ وَالسَّعَةِ وَتَارَةً أُخْرَى بِالضِّيقِ وَالشِّدَّةِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِؕ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَۙ﴾ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ نِعَمٍ...

العدل والأمانة في الإسلام

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، دِينُنَا الْحَنِيفُ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّحَلِّي بِالْعَدْلِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَسْعَى فِي الْمُجْتَمَعِ إِلَى إِقَامَةِ نِظَامٍ تُرْفَعُ فِيهِ الْمَظَالِمُ، وَيُصَانُ فِيهِ حَقُّ الْإِنْسَانِ، وَتَسُودُهُ الثِّقَةُ وَالْعَدْلُ. يَأْمُرُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ بِحِفْظِ الْأَمَانَةِ وَإِقَامَةِ الْعَدْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿اِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ اَنْ تُؤَدُّوا الْاَمَانَاتِ اِلٰٓى اَهْلِهَاۙ وَاِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ اَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ...

الْعَامُ الْهِجْرِيُّ الْجَدِيدُ

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى نَسْتَقْبِلُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الْعَامَ الْهِجْرِيَّ الْجَدِيدَ ١٤٤٨. الْهِجْرَةُ الَّتِي هِيَ بِدَايَةُ التَّقْوِيمِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَحْدَاثِ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ حِينَ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَامَ ٦٢٢ م. وَتُعَدُّ الْهِجْرَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمْثِلَةِ عَلَى التَّضْحِيَةِ، وَالتَّعَاوُنِ، وَالتَّكَافُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ.  فَالْمُهَاجِرُونَ تَرَكُوا أَوْطَانَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ، وَحِفَاظًا عَلَى دِينِهِمْ،...

المَحَبَّةُ وَالأُخُوَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يُخْبِرُنا اللهُ تَعالى في كِتابِهِ الكَريمِ أَنَّ المُؤْمِنينَ إِخْوَةٌ. وَهذِهِ الأُخُوَّةُ في الإِسْلامِ لا تَقْتَصِرُ عَلى رابِطَةِ النَّسَبِ، بَلْ تَشْمَلُ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ تَعالى وَرَسولِهِ مَهْما اخْتَلَفَتْ لُغَتُهُ وَعِرْقُهُ. وَالَّذي يَجْمَعُ المُسْلِمينَ لِيَكونوا إِخْوَةً هُوَ الإِيمانُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاتِّباعُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهذِهِ هِيَ رابِطَةُ الأُخُوَّةِ الَّتي تُوَحِّدُ القُلوبَ. وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى...

الرحمة ودورها في استقرار الأسرة

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ): «  “ تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ.”» الترمذي، كتاب ا البر والصلة، ٣٦ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، نَعِيشُ...

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا عِيدَ الْأَضْحَى الْمُبَارَكَ. أَعْيَادُ الْمُسْلِمِينَ تَتَجَلَّى فِيهَا مَعَانِي الْمُشَارَكَةِ، وَالْأُخُوَّةِ، وَالرَّحْمَةِ. وَالْأُضْحِيَةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ عِبَادَةٍ، بَلْ هِيَ أَبْلَغُ تَعْبِيرٍ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّسْلِيمِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ. لَقَدْ كَانَ فِي صِدْقِ وَإِيمَانِ نَبِيِّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخُضُوعِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُدْوَةٌ لِلْبَشَرِ فِي التَّضْحِيَةِ وَالتَّسْلِيمِ حَتَّى قِيَامِ السَّاعَةِ. فَالْمَقْصُودُ الْحَقِيقِيُّ مِنْ عِبَادَةِ...

معاني التضحية وروح التكافل

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْقَادِمِ سَنَبْلُغُ عِيدَ الْأَضْحَى الْمُبَارَكَ وَنَذْبَحُ أَضَاحِينَا. الْأُضْحِيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ ذَبْحِ حَيَوَانٍ فَقَطْ، بَلْ هِيَ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَتَعْبِيرٌ عَنْ خُضُوعِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعَامِؕ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَلَـهُٓ اَسْلِمُواؕ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتٖينَۙ﴾ لَقَدْ بَيَّنَ لَنَا...

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ دِينَنَا الْإِسْلَامَ جَاءَ لِيَهْدِيَ الْإِنْسَانَ إِلَى حَيَاةٍ مُتَوَازِنَةٍ وَذَاتِ مَعْنًى. وَمِنْ أَعْظَمِ الْقِيَمِ الَّتِي يَحُثُّنَا الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا قِيمَةُ الصَّبْرِ. فَالصَّبْرُ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَحَمُّلِ الْمَشَقَّةِ، بَلْ هُوَ ثَبَاتٌ عَلَى الْحَقِّ، وَقُوَّةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الِابْتِلَاءَاتِ، وَإِرَادَةٌ وَاعِيَةٌ تَدْفَعُ الْمُسْلِمَ إِلَى مُوَاصَلَةِ الطَّرِيقِ بِثِقَةٍ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَالْمُؤْمِنُ لَا يَجْعَلُ الصَّبْرَ مُجَرَّدَ انْتِظَارٍ، وَإِنَّمَا يَرَاهُ عِبَادَةً، وَعَزِيمَةً، وَمُقَاوَمَةً لِلنَّفْسِ وَالشَّدَائِدِ، مَعَ يَقِينٍ كَامِلٍ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الصَّابِرِينَ. وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا أَوْطَانَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿اَلَّذ۪ينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. الصَّبْرُ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَكْتَمِلُ بِهَا شَخْصِيَّةُ

العجز والدعاء

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي خَلَقَنَا، وَهُوَ الَّذِي يُحِيطُ بِنَا عِلْمًا، يَعْلَمُ أَحْوَالَنَا وَيُدَبِّرُ شُؤُونَنَا، وَيَعْلَمُ حَاجَاتِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ. وَقَدْ خُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا، مَهْمَا بَلَغَ مِنَ الشَّأْنِ وَالْمَكَانَةِ، فَإِنَّهُ يَظَلُّ مُحْتَاجًا إِلَى رَبِّهِ وَعَاجِزًا أَمَامَهُ. وَقَدْ يَظُنُّ الإِنْسَانُ أَحْيَانًا أَنَّهُ قَادِرٌ، لَكِنْ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَمُرَّ بِمَرَضٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ ضِيقٍ، يُدْرِكُ حَقِيقَةَ ضَعْفِهِ، وَأَنَّ قُوَّتَهُ لَا تُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا. وَعِنْدَمَا يُدْرِكُ العَبْدُ ذَلِكَ عِنْدَهَا يَنْفَتِحُ قَلْبُهُ، وَيَعُودُ إِلَى رَبِّهِ مُتَضَرِّعًا، مُسْتَعِينًا بِهِ، رَاجِيًا عَوْنَهُ وَرَحْمَتَهُ. وَمِنْ هُنَا يُذَكِّرُنَا القُرْآنُ الكَرِيمُ بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ العَظِيمَةِ، فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ﴾

سَعْيُ الشَّبَابِ لِلْمَعْنَى

 أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، وَصَفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْإِنْسَانَ بِأَنَّهُ مَرَّ فِي رِحْلَةِ تَطَوُّرٍ بَدَأَ كَكَائِنٍ بَشَرِيٍّ عَادِيٍّ ثُمَّ ارْتَقَى لِيُصْبِحَ (آدَمَ) أَيْ أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ الَّتِي يُسَمِّيهَا الْقُرْآنُ (أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ). وَقَدْ مَيَّزَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْإِنْسَانَ عَنْ سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ بِالْعَقْلِ، وَالْبَيَانِ، وَالْإِرَادَةِ، كَمَا أَنَّ الْعَلَاقَةَ الَّتِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَمْرٍ وَطَاعَةٍ فَقَطْ، بَلْ عَلَاقَةُ عَهْدٍ قَائِمٍ عَلَى الْمَسْؤُولِيَّةِ حَيْثُ يَكُونُ الْإِنْسَانُ مُكَلَّفًا وَمُحَاسَبًا. وَالْإِنْسَانُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ عَقْلٍ، وَإِرَادَةٍ، وَقُدْرَةٍ عَلَى التَّعْبِيرِ قَادِرٌ عَلَى فَهْمِ الْحَيَاةِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا. وَتُعَدُّ مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ مِنْ أَكْثَرِ الْفَتَرَاتِ الَّتِي يَزْدَادُ فِيهَا الْإِنْسَانُ بَحْثًا عَنْ مَعْنَى الْحَيَاةِ، وَفَهْمِ ذَاتِهِ، وَهَدَفِهِ. فَفِي هَذَا الزَّمَنِ يَطْرَحُ الشَّبَابُ تَسَاؤُلَاتٍ مِثْلَ: مَنْ أَنَا؟ وَلِمَاذَا أَعِيشُ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟ وَهَذِهِ الْأَسْئِلَةُ لَيْسَتْ مُشْكِلَةً، بَلْ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى السَّعْيِ وَالْبَحْثِ، وَهِيَ مِنْ طَبِيعَةِ الْإِنْسَانِ وَفِطْرَتِهِ. وَإِنَّمَا تَكْمُنُ الْمُشْكِلَةُ فِي غِيَابِ الْإِجَابَاتِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي تَهْدِي الْإِنْسَانَ لِطَرِيقِ الْحَقِّ.

مكانة السنة في حياتنا

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ دِينَنَا الإِسْلَامَ دِينٌ إِلَهِيٌّ يُنِيرُ الحَيَاةَ وَيُرْشِدُ البَشَرِيَّةَ إِلَى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. دِينُنَا يَقُومُ عَلَى مَرْجِعَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ: كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي تُبَيِّنُ لَنَا كَيْفَ نُطَبِّقُ كَلَامَ اللَّهِ فِي حَيَاتِنَا. فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ لَيْسَتْ مُنْفَصِلَةً عَنِ الوَحْيِ، بَلْ هِيَ صُورَةٌ حَيَّةٌ لَهُ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ، فَهِيَ الَّتِي تُحَوِّلُ القُرْآنَ إِلَى حَيَاةٍ نَعِيشُهَا، وَالإِيمَانَ إِلَى سُلُوكٍ نَرَاهُ، وَالعِلْمَ إِلَى أَخْلَاقِ.