العقد الاجتماعي: الأخلاق والقانون
27.08.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام لَقَدْ عَرَّفَ العُلَمَاءُ الإِنْسَانَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ اجْتِمَاعِيٌّ بِطَبِيعَتِهِ؛ فَهُوَ لَا يَعِيشُ مُنْفَرِدًا، وَإِنَّمَا يَعِيشُ فِي إِطَارِ المُجْتَمَعِ وَبَيْنَ أَفْرَادِهِ. وَإِنَّ بِنَاءَ مُجْتَمَعٍ يَسُودُهُ الأَمْنُ وَالطُّمَأْنِينَةُ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا مِنْ خِلَالِ القِيَمِ المُشْتَرَكَةِ، وَالعُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ الَّتِي يَتَوَافَقُ عَلَيْهَا أَفْرَادُ المُجْتَمَعِ، وَيَلْتَزِمُونَ بِهَا ضِمْنًا. وَالأَخْلَاقُ تَحْفَظُ ضَمِيرَ الفَرْدِ، بَيْنَمَا يَحْفَظُ القَانُونُ نِظَامَ المُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارَهُ، […]
















