العجز والدعاء
07.05.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام،
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي خَلَقَنَا، وَهُوَ الَّذِي يُحِيطُ بِنَا عِلْمًا، يَعْلَمُ أَحْوَالَنَا وَيُدَبِّرُ شُؤُونَنَا، وَيَعْلَمُ حَاجَاتِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ. وَقَدْ خُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا، مَهْمَا بَلَغَ مِنَ الشَّأْنِ وَالْمَكَانَةِ، فَإِنَّهُ يَظَلُّ مُحْتَاجًا إِلَى رَبِّهِ وَعَاجِزًا أَمَامَهُ. وَقَدْ يَظُنُّ الإِنْسَانُ أَحْيَانًا أَنَّهُ قَادِرٌ، لَكِنْ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَمُرَّ بِمَرَضٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ ضِيقٍ، يُدْرِكُ حَقِيقَةَ ضَعْفِهِ، وَأَنَّ قُوَّتَهُ لَا تُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا. وَعِنْدَمَا يُدْرِكُ العَبْدُ ذَلِكَ عِنْدَهَا يَنْفَتِحُ قَلْبُهُ، وَيَعُودُ إِلَى رَبِّهِ مُتَضَرِّعًا، مُسْتَعِينًا بِهِ، رَاجِيًا عَوْنَهُ وَرَحْمَتَهُ. وَمِنْ هُنَا يُذَكِّرُنَا القُرْآنُ الكَرِيمُ بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ العَظِيمَةِ، فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ﴾
















