Top-Artikel

شَهْرُ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْبَرَاءَةِ: فُرَصٌ لِلْمَغْفِرَةِ وَالتَّطَهُّرِ الرُّوحِيِّ

29.01.2026
إِنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ الْمُبَارَكَ يُهَيِّئُ قُلُوبَنَا لِاسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ. وَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ مَرْحَلَةٍ انْتِقَالِيَّةٍ لِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَلْ هُوَ شَهْرٌ لِمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ، وَلِتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنْ الْغَفْلَةِ وَالتَّقْصِيرِ. وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ تَتَجَلَّى فِيهَا مَعَانِي التَّوْبَةِ، وَيَسْتَغْفِرُ الْعَبْدُ فِيهَا رَبَّهُ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ. وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ الْمُبَارَكَةِ نُهَنِّئُكُمْ بِلَيْلَةِ الاثنين الْمُوَافِقِ الثَّانِي مِنْ فِبْرَايِرَ سَائِلِينَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَيْلَةَ خَيْرٍ وَرَحْمَةٍ.

الأمانة والجدارة بالثقة

22.01.2026
إِنَّ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ خُلُقَانِ عَظِيمَانِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا صَلَاحُ الْفَرْدِ وَاسْتِقْرَارُ الْمُجْتَمَعِ. فَالْإِنْسَانُ الصَّادِقُ يَكُونُ قَلْبُهُ مُطْمئِنًا، سَاكِنَ النَّفْسِ، لَا يَحْمِلُ هَمَّ الْكَذِبِ، وَلَا يَعِيشُ فِي خَوْفِ أَنْ يَنْكَشِفَ كَذِبُهُ. وَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْأَمِينُ، فَأَيْنَمَا كَانَ حَلَّ الْأَمْنُ وَالْأَمَانُ؛ فَتَقَوَّى رَوَابِطُ الْأُسْرَةِ، وَتَكُونُ الْمَوَدَّةُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَحُلُّ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالتِّجَارَةِ. وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالصِّدْقِ فَقَالَ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصِّدْقَ لَيْسَ خُلُقًا فَرْدِيًّا فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ خُلُقٌ يَقُومُ عَلَيْهِ بِنَاءُ الْمُجْتَمَعِ.

حقوق العبد والتوازن الاجتماعي

15.01.2026
إنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْقِيَمِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْإِسْلَامُ حِفْظَ حُقُوقِ الْعِبَادِ. لَقَدْ بَيَّنَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مُرَاعَاةَ وَاحْتِرَامَ حُقُوقِ الْعِبَادِ يُعَدّ مَظْهَرًا مِنْ مَظَاهِرِ الرَّحْمَة بِخَلْقِ اللَّهِ. لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَرَّمَ الْإِنْسَانَ وَجَعَلَ لِمَالِه، وَنَفْسِهِ، وَكَرَامَتِهِ حُرْمَةً لَا يَجُوزُ الِاعْتِدَاءُ عَلَيْهَا. وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلَا تَاْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ وَلَمْ يَقْتَصِرْ النَّهْيُ عَلَى الظُّلْمِ الْمَادِّيَّ فَقَطْ، بَلْ شَمِلَ كُلَّ تَعَدٍّ وَظُلْمٍ يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ. لِلظُّلْم صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَمِنْ أَشَدِّهَا عِنْدَ اللَّهِ الِاعْتِدَاءُ

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

08.01.2026
يَوْمَ الْخَمِيسِ الْمُوَافِقِ ١٥ يَنَايِرَ ٢٠٢٥ سَنُحْيِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أُهَنِّئُكُمْ وَأُهَنِّئُ الْأُمَّةَ الْإِسْلَامِيَّةَ جَمْعَاءَ. إِنَّ الْأُنْسَانَ فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ وَغَالِبًا مَا يَنْشَغِلُ بِالدُّنْيَا وَيَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِهَا تَعَلُّقًا مُفْرِطًا. وحَادِثَةُ

الاستعاذة والبسملة: اللجوء إلى الله والبركات في العام الجديد

01.01.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَامٌ مِيلَادِيٌّ جَدِيدٌ. إِنَّ الزَّمَنَ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمٍ وَهَبَهَا اللَّهُ لِلْإِنْسَانِ. كُلُّ عَامٍ جَدِيدٍ بِمَنْزِلَةِ فُرْصَةٍ لِلْإِنْسَانِ لِمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ أَقْرَبَ إِلَى رِضَا اللَّهِ وَأَغْنَى بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. فَالْمُؤْمِنُ كُلَّمَا مَرَّ عَامٌ مِنْ حَيَاتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُجَدِّدَ نِيَّتَهُ، وَيُطَهِّرَ قَلْبَهُ لِيَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ إِلَّا بِاللُّجُوءِ إِلَى […]

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

25.12.2025
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَالِكَ كُلِّ شَيْءٍ يَقُولُ فِي آيَةٍ تَتَحَدَّثُ عَنْ الزَّمَنِ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

18.12.2025
يَوْمَ الْأَحَدِ الْقَادِمِ نُقْبِلُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى شَهْرِ رَجَبٍ. وَهَذَانَ شَهْرَانِ؛ رَجَبُ وَشَعْبَانُ يُعَدَّانِ بَشَائِرَ لِقُدُومِ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ وَكُلُّهَا شُهُورٌ مُبَارَكَةٌ. وَفِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ الْقَادِمِ إِلَى فَجْرِ الْجُمُعَةِ نُحْيِي لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ. مَعْنَى الرَّغَائِبِ كَثْرَةُ الطَّلَبِ وَالتَّوَجُّهِ، وَسُمِّيَتْ بِلَيْلَةِ الرَّغَائِبِ لِأَنَّهُ يُكْثِرُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ، وَالدُّعَاءِ، وَالصَّلَاةِ، وَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ نُحَاسِبُ وَنُزَكِّي أَنْفُسَنَا، وَنُقَوِّي صِلَتَنَا بِاللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ»
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com