حقوق العبد والتوازن الاجتماعي
15.01.2026
إنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْقِيَمِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْإِسْلَامُ حِفْظَ حُقُوقِ الْعِبَادِ. لَقَدْ بَيَّنَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مُرَاعَاةَ وَاحْتِرَامَ حُقُوقِ الْعِبَادِ يُعَدّ مَظْهَرًا مِنْ مَظَاهِرِ الرَّحْمَة بِخَلْقِ اللَّهِ. لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَرَّمَ الْإِنْسَانَ وَجَعَلَ لِمَالِه، وَنَفْسِهِ، وَكَرَامَتِهِ حُرْمَةً لَا يَجُوزُ الِاعْتِدَاءُ عَلَيْهَا. وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلَا تَاْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ وَلَمْ يَقْتَصِرْ النَّهْيُ عَلَى الظُّلْمِ الْمَادِّيَّ فَقَطْ، بَلْ شَمِلَ كُلَّ تَعَدٍّ وَظُلْمٍ يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ. لِلظُّلْم صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَمِنْ أَشَدِّهَا عِنْدَ اللَّهِ الِاعْتِدَاءُ
















