Top-Artikel
Top-Artikel

الرحمة ودورها في استقرار الأسرة

28.05.2026
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ): «  “ تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ.”» الترمذي، كتاب ا البر والصلة، ٣٦
Top-Artikel

معاني التضحية وروح التكافل

21.05.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْقَادِمِ سَنَبْلُغُ عِيدَ الْأَضْحَى الْمُبَارَكَ وَنَذْبَحُ أَضَاحِينَا. الْأُضْحِيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ ذَبْحِ حَيَوَانٍ فَقَطْ، بَلْ هِيَ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَتَعْبِيرٌ عَنْ خُضُوعِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعَامِؕ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَلَـهُٓ اَسْلِمُواؕ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتٖينَۙ﴾ لَقَدْ بَيَّنَ لَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْغَايَةَ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ الْإِخْلَاصُ وَالنِّيَّةُ الَّتِي تُؤَدَّى بِهَا. وَلِذَلِكَ عِنْدَ الذَّبْحِ يَجِبُ أَنْ نُرَاجِعَ أَنْفُسَنَا، وَنُطَهِّرَ قُلُوبَنَا، وَنُجَدِّدَ نِيَّتَنَا وَنُخْلِصَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَ
Top-Artikel

خُطْبَةُ الْجُمُعَة

13.05.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ دِينَنَا الْإِسْلَامَ جَاءَ لِيَهْدِيَ الْإِنْسَانَ إِلَى حَيَاةٍ مُتَوَازِنَةٍ وَذَاتِ مَعْنًى. وَمِنْ أَعْظَمِ الْقِيَمِ الَّتِي يَحُثُّنَا الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا قِيمَةُ الصَّبْرِ. فَالصَّبْرُ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَحَمُّلِ الْمَشَقَّةِ، بَلْ هُوَ ثَبَاتٌ عَلَى الْحَقِّ، وَقُوَّةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الِابْتِلَاءَاتِ، وَإِرَادَةٌ وَاعِيَةٌ تَدْفَعُ الْمُسْلِمَ إِلَى مُوَاصَلَةِ الطَّرِيقِ بِثِقَةٍ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَالْمُؤْمِنُ لَا يَجْعَلُ الصَّبْرَ مُجَرَّدَ انْتِظَارٍ، وَإِنَّمَا يَرَاهُ عِبَادَةً، وَعَزِيمَةً، وَمُقَاوَمَةً لِلنَّفْسِ وَالشَّدَائِدِ، مَعَ يَقِينٍ كَامِلٍ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الصَّابِرِينَ. وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا أَوْطَانَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿اَلَّذ۪ينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. الصَّبْرُ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَكْتَمِلُ بِهَا شَخْصِيَّةُ
Top-Artikel

العجز والدعاء

07.05.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي خَلَقَنَا، وَهُوَ الَّذِي يُحِيطُ بِنَا عِلْمًا، يَعْلَمُ أَحْوَالَنَا وَيُدَبِّرُ شُؤُونَنَا، وَيَعْلَمُ حَاجَاتِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ. وَقَدْ خُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا، مَهْمَا بَلَغَ مِنَ الشَّأْنِ وَالْمَكَانَةِ، فَإِنَّهُ يَظَلُّ مُحْتَاجًا إِلَى رَبِّهِ وَعَاجِزًا أَمَامَهُ. وَقَدْ يَظُنُّ الإِنْسَانُ أَحْيَانًا أَنَّهُ قَادِرٌ، لَكِنْ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَمُرَّ بِمَرَضٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ ضِيقٍ، يُدْرِكُ حَقِيقَةَ ضَعْفِهِ، وَأَنَّ قُوَّتَهُ لَا تُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا. وَعِنْدَمَا يُدْرِكُ العَبْدُ ذَلِكَ عِنْدَهَا يَنْفَتِحُ قَلْبُهُ، وَيَعُودُ إِلَى رَبِّهِ مُتَضَرِّعًا، مُسْتَعِينًا بِهِ، رَاجِيًا عَوْنَهُ وَرَحْمَتَهُ. وَمِنْ هُنَا يُذَكِّرُنَا القُرْآنُ الكَرِيمُ بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ العَظِيمَةِ، فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ﴾
Top-Artikel

سَعْيُ الشَّبَابِ لِلْمَعْنَى

22.04.2026
 أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، وَصَفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْإِنْسَانَ بِأَنَّهُ مَرَّ فِي رِحْلَةِ تَطَوُّرٍ بَدَأَ كَكَائِنٍ بَشَرِيٍّ عَادِيٍّ ثُمَّ ارْتَقَى لِيُصْبِحَ (آدَمَ) أَيْ أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ الَّتِي يُسَمِّيهَا الْقُرْآنُ (أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ). وَقَدْ مَيَّزَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْإِنْسَانَ عَنْ سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ بِالْعَقْلِ، وَالْبَيَانِ، وَالْإِرَادَةِ، كَمَا أَنَّ الْعَلَاقَةَ الَّتِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَمْرٍ وَطَاعَةٍ فَقَطْ، بَلْ عَلَاقَةُ عَهْدٍ قَائِمٍ عَلَى الْمَسْؤُولِيَّةِ حَيْثُ يَكُونُ الْإِنْسَانُ مُكَلَّفًا وَمُحَاسَبًا. وَالْإِنْسَانُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ عَقْلٍ، وَإِرَادَةٍ، وَقُدْرَةٍ عَلَى التَّعْبِيرِ قَادِرٌ عَلَى فَهْمِ الْحَيَاةِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا. وَتُعَدُّ مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ مِنْ أَكْثَرِ الْفَتَرَاتِ الَّتِي يَزْدَادُ فِيهَا الْإِنْسَانُ بَحْثًا عَنْ مَعْنَى الْحَيَاةِ، وَفَهْمِ ذَاتِهِ، وَهَدَفِهِ. فَفِي هَذَا الزَّمَنِ يَطْرَحُ الشَّبَابُ تَسَاؤُلَاتٍ مِثْلَ: مَنْ أَنَا؟ وَلِمَاذَا أَعِيشُ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟ وَهَذِهِ الْأَسْئِلَةُ لَيْسَتْ مُشْكِلَةً، بَلْ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى السَّعْيِ وَالْبَحْثِ، وَهِيَ مِنْ طَبِيعَةِ الْإِنْسَانِ وَفِطْرَتِهِ. وَإِنَّمَا تَكْمُنُ الْمُشْكِلَةُ فِي غِيَابِ الْإِجَابَاتِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي تَهْدِي الْإِنْسَانَ لِطَرِيقِ الْحَقِّ.
Top-Artikel

مكانة السنة في حياتنا

09.04.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ دِينَنَا الإِسْلَامَ دِينٌ إِلَهِيٌّ يُنِيرُ الحَيَاةَ وَيُرْشِدُ البَشَرِيَّةَ إِلَى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. دِينُنَا يَقُومُ عَلَى مَرْجِعَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ: كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي تُبَيِّنُ لَنَا كَيْفَ نُطَبِّقُ كَلَامَ اللَّهِ فِي حَيَاتِنَا. فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ لَيْسَتْ مُنْفَصِلَةً عَنِ الوَحْيِ، بَلْ هِيَ صُورَةٌ حَيَّةٌ لَهُ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ، فَهِيَ الَّتِي تُحَوِّلُ القُرْآنَ إِلَى حَيَاةٍ نَعِيشُهَا، وَالإِيمَانَ إِلَى سُلُوكٍ نَرَاهُ، وَالعِلْمَ إِلَى أَخْلَاقِ.
Top-Artikel

بناء الأخلاق القرآنية

02.04.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ لَيْسَ مُجَرَّدَ كِتَابٍ يُبَيِّنُ أُصُولَ الْعَقِيدَةِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ هَدْيٌ إِلَهِيٌّ يَهْتَمُّ بِبِنَاءِ الْإِنْسَانِ، وَالْمُجْتَمَعِ، وَالْحَيَاةِ عَلَى أَسَاسٍ مَتِينٍ مِنَ الْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ. فَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ لِيُنْشِئَ إِنْسَانًا مُؤْمِنًا صَالِحًا، سَلِيمَ الْفِكْرِ صَالِحَ السُّلُوكِ، وَيُكَوِّنَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَفْرَادِ مُجْتَمَعًا صَالِحًا، وَأنَّ هَذَا الْبِنَاءَ الْأَخْلَاقِيَّ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ الْقُرْآنُ يَقُومُ عَلَى أُسُسٍ رَاسِخَةٍ وَثَوَابِتَ قَوِيَّةٍ.
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com