
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْرَجَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ العَدَمِ، فَاخْتَصَّ المَخْلُوقَاتِ بِأَوْصَافٍ مُخْتَلِفَةٍ وَقَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيرًا. فَجَعَلَ الإِنْسَانَ أَشْرَفَ المَخْلُوقَاتِ، وَجَعَلَ الكَعْبَةَ المُعَظَّمَةَ أَفْضَلَ الأَمَاكِنِ وَأَعْظَمَهَا. وَاخْتَصَّ الحَقُّ تَعَالَى الأَشْهُرَ الثَّلَاثَةَ – وَهِيَ رَجَبُ، وَشَعْبَانُ، وَرَمَضَانُ – بِفَضَائِلَ كَثِيرَة. تَبْدَأُ الأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ بِلَيْلَةِ الرَّغَائِبِ فِي بِدَايَةِ رَجَبَ، ثُمَّ نَنْتَقِلُ إِلَى لَيْلَةِ المِعْرَاجِ وَلَيْلَةِ البَرَاءَةِ حَتَّى نَصِلَ إِلَى لَيْلَةِ القَدْرِ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَان. وَإِنَّا قَدِ اقْتَرَبْنَا إِلَى ذٰلِكَ المُوْسِمِ المُبَارَك.