خطب الجمعة

خُطْبَةُ الْجُمُعَة – لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ

سَنَقْضِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ الَّتِي لَهَا أَهَمِّيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي الْإِسْلَامِ فِي لَيْلَةِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ الْمُقْبِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَفِي أَوَاخِرِ الْعَهْدِ الْمَكِّيِ عِنْدَمَا زَادَ الْمُشْرِكُونَ الظُّلْمَ وَالْأَذَى عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ، جَرَتْ حَادِثَةُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلًا وَكَرَمًا. لَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ الْمُبَارَكَةُ فِي الْقُرْانِ الْكَرِيمِ:(سُبْحَانَ الَّـذٖٓي اَسْرٰى بِعَبْدِهٖ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذٖي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَاؕ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ)

التَّوْبَةُ وَاللُّجُوءُ إِلَى اللَّهِ

الْحِكْمَةُ عَلَى أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ إنْسَانٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيْ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ فِي الْأَرْضِ، هُوَ لِأَنَّهُ أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَغْفَرَ. نَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ تَارِيخَ الْبَشَرِيَّةِ بَدَأَ بِالتَّوْبَةِ، وَنَفْهَمُ أَيْضًا مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّ إبْلِيسَ الَّذِي عَصَى اللَّهَ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِ حَيْثُ قَال:" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي". وَكَانَتْ خَطِيئَةُ الْإِنْسَانِ أَنْ يَتْبَعَ هَوَاهُ، بَيْنَمَا خَطِيئَةُ الشَّيْطَانِ كَانَتْ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِ. كَوْنُ الْإِنْسَانِ نَشَأَ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَثَ عِنْدَمَا تَحَوَّلَ الذَّنْبُ لِطَاعَةٍ، وَأَمَّا كَوْنُ إبْلِيسَ نَشَأَ مِنْ الشَّيْطَانِ حَدَثَ بِسَبَبِ اسْتِمْرَارِهِ فِي التَّمَرُّدِ وَالطُّغْيَانِ. كُلُّ إنْسَانٍ لَدَيْهِ الْقُدْرَةُ عَلَى أَنْ يَعِيشَ عَزِيزًا كَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ ذَلِيلًا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ كَإِبْلِيسَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَإِمَّا أَنْ تَتُوبَ وَتَصِلَ لِمَرْتَبَةٍ عَالِيَةٍ فِي الْجَنَّةِ أَوْ تَعْصِيَ اللَّهَ حَتَّى لِدَرَجَةٍ تَتَعَجَّبُ مِنْك الشَّيَاطِينِ.

مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ الْإِنْفَاقُ

بَيْنَمَا يَصِفُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُتَّقِينَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿اَلَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۙ﴾ وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنْ أَهَمِّ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ النَّفَقَةُ. الصَّدَقَةُ هِيَ إعْطَاءُ الْمُحْتَاجِينَ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا اللَّهُ عَلَيْنَا. وَهَذَا يَعْنِي الِاهْتِمَامَ وَالرِّعَايَةَ بِالْمُحْتَاجِينَ، وإسْدَاءَ الخَيْرِ لأَهْلِنَا، وَأَقَارِبِنَا، وَجِيْرَانِناَ، وَإِخْوَانِنَا فِي الدِّينِ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: الأشْهُرُ المُبَارَكَةُ الثَلاثَةُ

بِإتْمَامِنَا لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ أَمْسِ بَدَأْنَا الْيَوْمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الْأَشْهُرِ الْمُبَارَكَةِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي فِيهَا رَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا هَذِهِ الْأَيَّامَ الْمُبَارَكَةَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. إنَّ الْمُؤْمِنَ الْمُحِبَّ النَّبِيَّ بِقَلْبِه يَفْرَحُ بِمَجِيئِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ الْمُبَارَكَةِ عَنْ صَمِيمِ قَلْبِهِ، وَيَكونُ مُطْمَئِنَّا. إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ قُدْوَةٌ لَنَا؛ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَى اللَّهِ، وَيَدْعُو فِي بِدَايَةِ هَذِهِ الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ: «اَللّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فيِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَان»

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: الليَالِي المُبَارَكَةُ

عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ - وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِى رَجَبٍ - فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ

الِالْتِزَامُ بِحُدُودِ اللَّهِ

إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدْرٍ قَدْ وَضَعَ أَيْضًا الْحُدُودَ لِلْإِنْسَانِ وَفْقًا لِغَايَةِ الْخَلْقِ. وَهَذِهِ الْحُدُودُ هِيَ الاِعْتِبَارُ بِمَا حَدَّدَهُ الدِّينُ. إنَّ اللَّهَ تَعَالَى الَّذِي بَعَثَ الْإِسْلَامَ رَحْمَةً لِلْبَشَرِيَّةِ، وَضَعَ لَنَا الْحُدُودَ لِكُلِّ مَرْحَلَةٍ فِي الْحَيَاةِ. وَهَذِه الْحُدُودُ الَّتِي نُلَخِّصُهَا بشَكْلٍ عَامٍّ بِمَفَاهِيمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ هِي الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِلْفَوْزِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. 

بُشْرَى سَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ الْعَدَمِ أَرْسَلَ إلَى عِبَادِهِ أَنْبِيَاءَهُ، وَرُسُلَهُ؛ لِإِرْشَادِ النَّاسِ إلَى عِبَادَتِهِ، وَصَدّهِمْ عَنْ الشَّرِّ، وَتَحْقِيقِ الْعَدَالَةِ. وَعَلَى الرُّسُلِ تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ عَنْ اللَّهِ إلَى النَّاسِ، وَتَوْجِيهُهُمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. إنَّ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ الّذِينَ أَرْسَلَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مَع تَبْلِيغِهِمْ الرِّسَالَةَ، نَشَرُوا لِلنَّاسِ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ. وَمِنْ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرُّسُلِ أَنْبِيَاءٌ قَامُوا بِوَاجِبَاتِهِمْ النَّبَوِيَّةِ بِكُلِّ عَزِيمَةٍ وَإصْرَارٍ؛ رَغْمَ الصُّعُوبَاتِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي وَاجَهَتْهُمْ، وَمِنْهُمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

الْقِمَارُ وألْعَابُ الْحَظِّ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. وَالْقِمَارُ يُلْهِي الْإِنْسَانَ مِنْ الْعِبَادَةِ، وَيَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. الْقِمَارُ هِوَايَةٌ آثِمَةٌ تَلْتَهِمُ الْوَقْتَ وَالْجُهْدَ، وتُعَوِّدُ عَلَى الخُمُولِ وَالكَسَلِ، وَتُعَطِّلُ الْأُمَّةَ عَنْ العَمَلِ والإنْتَاجِ. الْقِمَارُ يَدْفَعُ صَاحِبَهُ إلَى الإِجْرَامِ، وَيَجْعَلُ الْإِنْسَانَ يَقَعُ بَيْنَ يَدَيْ الشَّيْطَانِ؛ وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَلَهُ تَأْثِيرٌ سَلْبِي، وَلَهُ العَدِيدُ مِنَ الْعَوَاقِبِ، وَيَكُونُ أدَاةً لِهَدْمِ الْبُيُوتِ الْعَامِرَةِ، وَتَفَكُّكِ العَائِلَةِ، وَانْفِصَالِ الْأَطْفَالِ عَنْ الْأُسْرَةِ، وَيُؤَدِّي إلَى العُنْفِ الْأُسَرِي.

الإتحادُ قُوَّةٌ فِي الْمُجْتَمَعِ

إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ كُلَّ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ الْعَدَمِ وَأَطْلَقَ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِهِ لَفْظَ "إنْسَان". عِنْدَمَا نَنْظُرُ إلَى كَلِمَةٍ "إنْسَانٍ" نَرَى أَنَّهَا مِنْ جَذْرِ "أُنَس" مِنْ الْإِينَاسِ الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى الصَّدَاقَةِ والتَّعَارُفِ. بِمُجَرَّدِ أَنَّ يَأْتِيَ الْإِنْسَانُ إلَى الدُّنْيَا بَيْنَ عَائِلَةٍ، يَبْدَأُ حَيَاتَهُ وَهُوَ يَشْعُرُ بِالاِنْتِمَاءِ إلَى هَذِهِ العَائِلَةِ. وَثُمَّ يَزِيدُ هَذَا الشُّعُورُ تَدْرِيجِيّا بانْتِمائِه إلَى حَيِّهِ ومَدِينَتِهِ وَبَلْدَهِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ. شُعُورُ الانْتِمَاءِ هَذَا هُوَ شُعُورٌ إِنْسانِيٌّ وَشُعُورٌ قَيِّم. لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، يَكُونُ شُعُورُ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ عَبْدُ لِلَّهِ، أَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً مِنْ شُعُورِ الانْتِمَاءِ هَذَا. فَالْمُسْلِمُ يَبْنِي شَخْصِيَّتَهُ بِكَوْنِهِ عَبْدًا لِلَّهِ، وَمِنْ أَمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

الثقةُ بالله وعدمُ اليأسِ منه

إنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُبْعَثُ إلَى الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَخْضَع لاِمْتِحَانَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ تُنَاسِبُ الْإِنْسَانَ. الِامْتِحَانُ الَّذِي بَدَأَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ أُمِنَا حَوَّاءَ وَآدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ سَيَسْتَمِرُّ حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَسَيَظْهَرُ لِكُلِّ إنْسَانٍ بِشَكْلٍ مُخْتَلَفٍ. سَوْفَ يَخْضَع كُلُّ إنْسَانٍ بالاِمْتِحَانِ، وَكُلُّ أَحَدٍ سَيَتَأَثَّرُ مِنْ هَذَا، وَفِي الْآخِرَةِ سَيَنْهِي الْبَعْضُ اِمْتِحَانَهُمْ فَائِزِينَ وَالْبَعْضُ خَاسِرِينَ. وفِي حَالَةِ نَجَاحِ هَذَا الِامْتِحَانِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ مِنْ تَوَكُّلِ الْإِنْسَانِ وَخُشُوعِهِ، وَيُوَصِّلُهُ إلَى الْجَنَّةِ. وَفِي هَذَا الْمَسَاقِ؛ فَإِنَّ الِامْتِحَانَ لَيْسَ شَيْئًا سَيِّئًا، بَلْ هُوَ وَسِيلَةٌ تُوَصِّلُنَا لِلْجَنَّةِ.

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: الاِعْتِبَارُ وَالاِتِّعَاظُ بِمَا يَجْرِي مِنْ الْأَحْدَاثِ

يَعِيشُ بَنِي آدَمَ وَيَمُوتُ مَنْفِيًّا فِي مَكَانٍ، وَوَقْتٍ، وَعُمْرٍ مُحَدَّدٍ. إنَّ تَمَاسُّكَهُ بِالْحَيَاةِ الَّتِي بِدَاخِلِهِ قَوِيٌّ لِدَرَجَةٍ، يَعِيشُ وَكَأَنَّهُ لَن يَمُوتَ أَبَدًا، رَغْمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ حَيَاتَهُ سَتَنْتَهِي بِالْمَوْتِ يَوْمًا مَا، حَيْثُ إنَّ الْمَوْتَ هُوَ أَمْرٌ وَاقِعِيٌّ فِي الْحَيَاةِ وَهَاذِمُ اللَّذَّات. الْمَوْتُ هُوَ الطَّرِيقُ إلَى الْآخِرَةِ حَيْثُ إنَّهُ لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَوْتٌ بَعْدَهَا. وَلِهَذَا السَّبَبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ."

خُطْبَةُ الْجُمُعَة: مكانة دار الأرقم في حياتنا

كَان الأَرْقَمُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي عُمْرٍ مُبَكِّرٍ، وَكَانَ صَاحِبَ بَيْتِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الَّذِي كَانَ بَيْتًا لِلدَّعْوَة الْإِسْلَامِيَّة فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَة. وَبِسَبِ زِيَادَةِ ظُلْمِ الْمُشْرِكِينَ واضْطِهَادِهِمْ فِي مَكَّةَ، اتَّخَذَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ مَقَرًّا لَهُ. وَفِي هَذِهِ الدَّارِ الْمُبَارَكَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ أُمُورَ دِينِهِمْ، وَكَانَ أَيْضًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللَّهِ وَيُزَكِّيهِمْ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ.