خطبة الجمعة

التَّلَازُمُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ

13.08.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ أَوْلَى الإِسْلَامُ أَهَمِّيَّةً بَالِغَةً لِلْعِلْمِ، وَحَثَّ الإِنْسَانَ عَلَى التَّعَلُّمِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ، وَأَوَّلُ كَلِمَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَانَتْ: ﴿اقْرَأْ﴾، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَكَانَةِ الْعِلْمِ وَالتَّعَلُّمِ فِي الإِسْلَامِ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذٖينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَؕ﴾. وَقَدْ حَثَّنَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ وَاجِبٌ […]

الحضارة الإسلامية وقيمها

06.08.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ وَجَعَلَهُ أَشْرَفَ الْمَخْلُوقَاتِ، وَأَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِفِطْرَةِ حُبِّ الْعَيْشِ مَعَ النَّاسِ وَالتَّعَامُلِ مَعَهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ أَعْظَمَ ابْتِلَاءَاتِهِ وَاخْتِبَارَاتِهِ فِي إِطَارِ الْمُجْتَمَعِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيّٖنَ مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَۖ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فٖيمَا اخْتَلَفُوا فٖيهِۜ﴾. […]

البخاري، الأذان، ٩؛ مسلم، الصلاة، ١٢٩

23.07.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يَسْمَعُ مِلْيَارَاتُ الْبَشَرِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ أَصْوَاتًا مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهَا مَا يَدْعُو إِلَى التِّجَارَةِ، وَمِنْهَا مَا يَدْعُو إِلَى اللَّعِبِ وَالتَّرْفِيهِ، وَمِنْهَا مَا يَشْغَلُ النَّاسَ بِالْمَشْيِ خَلْفَ أُمُورِ الدُّنْيَا. وَلَكِنْ مِنْ بَيْنِ كُلِّ تِلْكَ الْأَصْوَاتِ صَوْتٌ ظَلَّ عَبْرَ الْقُرُونِ يُوقِظُ الْقَلْبَ، وَيُحْيِي الرُّوحَ، وَيَدْعُو الْإِنْسَانَ إِلَى رَبِّهِ، أَلَا وَهُوَ صَوْتُ الْأَذَانِ. فَالْأَذَانُ لَيْسَ مُجَرَّدَ إِعْلَانٍ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، بَلْ هُوَ نِدَاءُ التَّوْحِيدِ، وَدَعْوَةُ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَحَدُ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الْهُوِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ. يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ فَالْأَذَانُ وَالصَّلَاةُ مِعْيَارٌ يُمَيِّزُ بَيْنَ النَّاسِ؛ فَهُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ نِدَاءٌ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَلِلْكَافِرِينَ امْتِحَانٌ يَكْشِفُ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ

البخاري، الرقاق،

16.07.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَابْتَغِ فٖيمَٓا اٰتٰيكَ اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصٖيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. تَعَلِّمُنَا هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ الْمُوَازَنَةَ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُقِيمَهَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَالْإِسْلَامُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرِيحَ، أَوْ يَقْضِيَ وَقْتًا مَعَ أُسْرَتِهِ، أَوْ يَنْتَفِعَ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَلَالِ. وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ فِي حَيَاتِهِ مَجَالًا لِلِابْتِعَادِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، أَوِ التَّهَرُّبِ مِنْ

– صلة الرحم في الإسلام

09.07.2026
  أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ أَتَاحَ لِلْإِنْسَانِ فِي عَصْرِنَا فُرَصًا لِلتَّوَاصُلِ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا التَّارِيخُ مَثِيلًا، وَبِضَغْطَةِ زِرٍّ وَاحِدَةٍ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَعِيشُ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يُرْسِلَ الصُّوَرَ وَالرَّسَائِلَ، وَيَتَوَاصَلَ بِالصَّوْتِ وَالصُّورَةِ. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لِلْأَسَفِ، رَغْمَ كُلِّ ذَلِكَ الْقُرْبِ، يَبْتَعِدُ النَّاسُ عَنْ بَعْضِهِمْ. كَبُرَتِ الْبُيُوتُ، وَلَكِنْ ضَاقَتْ […]

الجمعة والعظة: قيامتنا الأسبوعية

02.07.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدُ الْمُؤْمِنِينَ، يَوْمٌ مُبَارَكٌ تَطْمَئِنُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الرُّوحُ وَالْبَدَنُ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ. يَوْمُ الْجُمُعَةِ فُرْصَةٌ مِنَ اللَّهِ لَنَا كُلَّ أُسْبُوعٍ، لِتَجْمَعَنَا بِرَبِّنَا، وَتُقَوِّيَ صِلَتَنَا بِإِخْوَانِنَا، وَتُذَكِّرَنَا بِشَعَائِرِ دِينِنَا الْعَظِيمَةِ. يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وَتُبَيِّنُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَيْسَتْ عِبَادَةً فَرْدِيَّةً فَحَسْبُ. صَلَاةُ الْجُمُعَةِ تَعْنِي أَنْ يَتْرُكَ الْمُسْلِمُ مَشَاغِلَ الدُّنْيَا، وَيَسْتَجِيبَ لِنِدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَتْرُكَ تِجَارَتَهُ، وَعَمَلَهُ، وَهُمُومَهُ الْيَوْمِيَّةَ، وَيَتَوَجَّهَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ.

موقف المسلم من الصعوبات الإقتصادية

25.06.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ رَاحَةٍ وَرَفَاهِيَّةٍ فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ دَارُ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِ امْتِحَانٌ لِلصَّبْرِ وَالْخُضُوعِ لِلَّهِ وَالْعِبَادَةِ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِينَا تَارَةً بِالنِّعَمِ وَالسَّعَةِ وَتَارَةً أُخْرَى بِالضِّيقِ وَالشِّدَّةِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِؕ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَۙ﴾ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ نِعَمٍ لَيْسَ حَقًّا ثَابِتًا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَنِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّ هَذِهِ النِّعَمَ لَيْسَتْ بَاقِيَةً. وَمَنْ يُدْرِكْ ذَلِكَ يَقْدِرْ عَلَى تَحَمُّلِ الِابْتِلَاءَاتِ صَابِرًا دُونَ اعْتِرَاضٍ وَجَزَعٍ.
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com