
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام،
يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْقَادِمِ سَنَبْلُغُ عِيدَ الْأَضْحَى الْمُبَارَكَ وَنَذْبَحُ أَضَاحِينَا. الْأُضْحِيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ ذَبْحِ حَيَوَانٍ فَقَطْ، بَلْ هِيَ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَتَعْبِيرٌ عَنْ خُضُوعِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعَامِؕ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَلَـهُٓ اَسْلِمُواؕ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتٖينَۙ﴾ لَقَدْ بَيَّنَ لَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْغَايَةَ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ الْإِخْلَاصُ وَالنِّيَّةُ الَّتِي تُؤَدَّى بِهَا. وَلِذَلِكَ عِنْدَ الذَّبْحِ يَجِبُ أَنْ نُرَاجِعَ أَنْفُسَنَا، وَنُطَهِّرَ قُلُوبَنَا، وَنُجَدِّدَ نِيَّتَنَا وَنُخْلِصَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَ