
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ وَجَعَلَهُ أَشْرَفَ الْمَخْلُوقَاتِ، وَأَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِفِطْرَةِ حُبِّ الْعَيْشِ مَعَ النَّاسِ وَالتَّعَامُلِ مَعَهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ أَعْظَمَ ابْتِلَاءَاتِهِ وَاخْتِبَارَاتِهِ فِي إِطَارِ الْمُجْتَمَعِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيّٖنَ مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَۖ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فٖيمَا اخْتَلَفُوا فٖيهِۜ﴾. […]