
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام،
إنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَالِكَ الْمِلْك أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإيمَانِ، وَجَعَلَ الْقُرْانَ الْكَرِيمَ نُورَ حَيَاتِنَا. وَمِنْ أَكْثَرِ الْمَفَاهِيمِ الَّتِي أَكَّدَ عَلَيْهَا الْقُرْانُ مَفْهُومُ التَّقْوَى. فَالتَّقْوَى هِيَ الْمِيزَانُ الَّذِي يُنَظِّمُ عَلَاقَةَ الْمُؤْمِن بِرَبِّه، وَبِالنَّاس، وَالْمُجْتَمَع. وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ التَّفَاضُلَّ بَيْنَ النَّاسِ لَا يَكُونُ بِالْمَنْصِب وَلَا بِالنَّسَبِ، بَلْ بِالتَّقْوَى. فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿اِنَّ اَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ اَتْقٰيكُمْؕ﴾