
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ،
فِي يَوْمِنَا هَذَا، تُعَدُّ كَيْفِيَّةُ التَّعْلِيمِ وَالْأَسَالِيبُ الَّتِي يَنْبَغِي اتِّبَاعُهَا مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ. وَسَوَاءٌ أَكَانَ التَّعْلِيمُ فِي الْمَسْجِدِ، أَمْ فِي الْمَدْرَسَةِ، أَمْ دَاخِلَ الْأُسْرَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِهِ بِالْأَسَالِيبِ الصَّحِيحَةِ وَالْمَنَاهِجِ السَّلِيمَةِ. وَمِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الْأَسَالِيبِ أَنْ يَقُومَ التَّعْلِيمُ عَلَى رَكِيزَتَيْنِ أَسَاسِيَّتَيْنِ: الْعَدْلِ وَالرَّحْمَةِ.
وَلَقَدْ كَانَ نَبِيُّنَا الْحَبِيبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَامَلُ مَعَ النَّاسِ بِأُسْلُوبٍ حَسَنٍ، وَيُوَجِّهُهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ. وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَثَرَ رَحْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِينِ جَانِبِهِ فِي هِدَايَةِ النَّاسِ وَكَسْبِ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلٖيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَۖ﴾