خطبة الجمعة

البخاري، الرقاق،

16.07.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَابْتَغِ فٖيمَٓا اٰتٰيكَ اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصٖيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. تَعَلِّمُنَا هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ الْمُوَازَنَةَ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُقِيمَهَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَالْإِسْلَامُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرِيحَ، أَوْ يَقْضِيَ وَقْتًا مَعَ أُسْرَتِهِ، أَوْ يَنْتَفِعَ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَلَالِ. وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ فِي حَيَاتِهِ مَجَالًا لِلِابْتِعَادِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، أَوِ التَّهَرُّبِ مِنْ

– صلة الرحم في الإسلام

09.07.2026
  أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، لَقَدْ أَتَاحَ لِلْإِنْسَانِ فِي عَصْرِنَا فُرَصًا لِلتَّوَاصُلِ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا التَّارِيخُ مَثِيلًا، وَبِضَغْطَةِ زِرٍّ وَاحِدَةٍ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَعِيشُ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يُرْسِلَ الصُّوَرَ وَالرَّسَائِلَ، وَيَتَوَاصَلَ بِالصَّوْتِ وَالصُّورَةِ. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لِلْأَسَفِ، رَغْمَ كُلِّ ذَلِكَ الْقُرْبِ، يَبْتَعِدُ النَّاسُ عَنْ بَعْضِهِمْ. كَبُرَتِ الْبُيُوتُ، وَلَكِنْ ضَاقَتْ […]

الجمعة والعظة: قيامتنا الأسبوعية

02.07.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدُ الْمُؤْمِنِينَ، يَوْمٌ مُبَارَكٌ تَطْمَئِنُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الرُّوحُ وَالْبَدَنُ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ. يَوْمُ الْجُمُعَةِ فُرْصَةٌ مِنَ اللَّهِ لَنَا كُلَّ أُسْبُوعٍ، لِتَجْمَعَنَا بِرَبِّنَا، وَتُقَوِّيَ صِلَتَنَا بِإِخْوَانِنَا، وَتُذَكِّرَنَا بِشَعَائِرِ دِينِنَا الْعَظِيمَةِ. يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وَتُبَيِّنُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَيْسَتْ عِبَادَةً فَرْدِيَّةً فَحَسْبُ. صَلَاةُ الْجُمُعَةِ تَعْنِي أَنْ يَتْرُكَ الْمُسْلِمُ مَشَاغِلَ الدُّنْيَا، وَيَسْتَجِيبَ لِنِدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَتْرُكَ تِجَارَتَهُ، وَعَمَلَهُ، وَهُمُومَهُ الْيَوْمِيَّةَ، وَيَتَوَجَّهَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ.

موقف المسلم من الصعوبات الإقتصادية

25.06.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ رَاحَةٍ وَرَفَاهِيَّةٍ فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ دَارُ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِ امْتِحَانٌ لِلصَّبْرِ وَالْخُضُوعِ لِلَّهِ وَالْعِبَادَةِ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِينَا تَارَةً بِالنِّعَمِ وَالسَّعَةِ وَتَارَةً أُخْرَى بِالضِّيقِ وَالشِّدَّةِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِؕ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَۙ﴾ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ نِعَمٍ لَيْسَ حَقًّا ثَابِتًا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَنِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّ هَذِهِ النِّعَمَ لَيْسَتْ بَاقِيَةً. وَمَنْ يُدْرِكْ ذَلِكَ يَقْدِرْ عَلَى تَحَمُّلِ الِابْتِلَاءَاتِ صَابِرًا دُونَ اعْتِرَاضٍ وَجَزَعٍ.

العدل والأمانة في الإسلام

18.06.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، دِينُنَا الْحَنِيفُ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّحَلِّي بِالْعَدْلِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَسْعَى فِي الْمُجْتَمَعِ إِلَى إِقَامَةِ نِظَامٍ تُرْفَعُ فِيهِ الْمَظَالِمُ، وَيُصَانُ فِيهِ حَقُّ الْإِنْسَانِ، وَتَسُودُهُ الثِّقَةُ وَالْعَدْلُ. يَأْمُرُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ بِحِفْظِ الْأَمَانَةِ وَإِقَامَةِ الْعَدْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿اِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ اَنْ تُؤَدُّوا الْاَمَانَاتِ اِلٰٓى اَهْلِهَاۙ وَاِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ اَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ مِيزَانُ الْعَدْلِ ضَاعَتِ الْأَمَانَةُ كَمَا أَنَّ الْأَمَانَاتِ لَا تُؤَدَّى إِلَى أَهْلِهَا إِذَا غَابَ الْعَدْلُ. فَالْعَدْلُ هُوَ أَسَاسُ اسْتِقْرَارِ الْمُجْتَمَعِ، وَصَوْتُ الضَّمِيرِ، وَضَمَانُ الْأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَأَسَاسُ الثِّقَةِ بَيْنَ النَّاسِ. فَالْعَدْلُ هُوَ إِعْطَاءُ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَأَنْ يُقَدَّمَ الْحَقُّ عَلَى الْأَهْوَاءِ وَالْمَصَالِحِ، وَأَنْ يَقِفَ الْمَرْءُ دَائِمًا جَانِبَ الْحَقِّ. فَإِذَا غَابَ الْعَدْلُ يَظْهَرُ الظُّلْمُ. وَقَدْ حَذَّرَنَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الظُّلْمِ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ فَقَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،»

الْعَامُ الْهِجْرِيُّ الْجَدِيدُ

10.06.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى نَسْتَقْبِلُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الْعَامَ الْهِجْرِيَّ الْجَدِيدَ ١٤٤٨. الْهِجْرَةُ الَّتِي هِيَ بِدَايَةُ التَّقْوِيمِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَحْدَاثِ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ حِينَ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَامَ ٦٢٢ م. وَتُعَدُّ الْهِجْرَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمْثِلَةِ عَلَى التَّضْحِيَةِ، وَالتَّعَاوُنِ، وَالتَّكَافُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ.

المَحَبَّةُ وَالأُخُوَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى.

04.06.2026
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَام، يُخْبِرُنا اللهُ تَعالى في كِتابِهِ الكَريمِ أَنَّ المُؤْمِنينَ إِخْوَةٌ. وَهذِهِ الأُخُوَّةُ في الإِسْلامِ لا تَقْتَصِرُ عَلى رابِطَةِ النَّسَبِ، بَلْ تَشْمَلُ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ تَعالى وَرَسولِهِ مَهْما اخْتَلَفَتْ لُغَتُهُ وَعِرْقُهُ. وَالَّذي يَجْمَعُ المُسْلِمينَ لِيَكونوا إِخْوَةً هُوَ الإِيمانُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاتِّباعُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهذِهِ هِيَ رابِطَةُ الأُخُوَّةِ الَّتي تُوَحِّدُ القُلوبَ.
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com